فهرس الكتاب
-أيضا من ذلك (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر) وهذا الحديث أخرجه أصحاب السنن وصححه جمع من أهل العلم.
-أيضا في ذلك حديث الأعمى حديث ابن أم مكتوم -رضي الله تعالى عنه- حيث جاء يستأذن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يرخص له في أن يصلي في بيته وهو كما جاء في بعض روايات الحديثين (رجل أعمى وشاسع الدار وليس له قائد يلائمه ولما رخص له -صلى الله عليه وسلم- وولى دعاه قال هل تسمع النداء قال نعم قال فأجب) وفي رواية (لا أجد لك رخصة) وهذا الحديث أيضا دليل واضح على أن صلاة الجماعة واجبة في ذلك.
-أيضا حديث ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- (أن الله شرع لنبيكم سنن الهدى وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتكم سنة نبيكم لضللتم ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق) .
هذه الأحاديث وهذا الأثر عن ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- تدل دلالة واضحة على أهمية صلاة الجماعة وعلى وجوبها وأنه لا يجوز التخلف عنها بغير عذر, وأنها لابد أن تصلى في المسجد إلا من عذر.
القول الأول في المسألة: أن صلاة الجماعة سنة وليست بواجبة.
هناك قول آخر في المسألة أن صلاة الجماعة سنة وليست بواجبة, وهذا سنة مؤكدة وهذا عليه جمهور أهل العلم هذا هو المعتمد في مذاهب الحنفية والمالكية والشافعية أنها ليست واجبة ولكنها سنة مؤكدة واستدلوا على ذلك بأحاديث منها:
-حديث الرجلين الذي مر معنا في بداية الحلقة الذين جاءا بعدما صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجلسا ولم يصليا معهم ولما سألهما قالا: صلينا في رحالنا ولم ينكر عليهما ذلك.
-ومما استدلوا به أيضا حديث التفضيل -تفضيل صلاة الجماعة على صلاة الفذ- كحديث بن عمر (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) وقالوا: إن التفضيل يدل على أنه لا وجوب, مسألة تفضيل وليست مسألة وجوب وعدم وجوب.