فهرس الكتاب
موضوعنا اليوم عن أحكام الإمامة وقد سبق بالأمس أن أخذنا نبذة موجزة أو مختصرة عن الجماعة وعن حكم الجماعة والحكمة التي شرعت من أجلها هذه الجماعة والفقهاء -رحمهم الله تعالى- يذكرون مسائل عديدة وأحكاما كثيرا فيما يتعلق بالجماعة ولكن المؤلف -رحمه الله تعالى- اقتصر على الإمامة وما يتعلق بالاقتداء ولهذا لن نطيل كثيرا لأن لا نخرج كثيرا عن المسار الذي سرنا عليه و هو الارتباط بالعمدة قال المؤلف -رحمه الله تعالى- باب الإمامة تفضل يا شيخ.
باب الإمامة يقول الإمام أبن قدامة -رحمه الله تعالى- (روى أبو مسعود البذري أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال(يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله عز وجل فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فاقدمهم هجرة ولا يؤمن الرجل في بيته ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه) وقال لمالك بن الحويرث وصاحبه (إذا حضرة الصلاة فليؤذن أحدكما وليأمكما أكبركم) وكانت قراءتهما متقاربة).
المؤلف -رحمه الله تعالى- صدر الكلام عن باب الإمامة ببيان من هو الأولى بالإمامة يعني من الذي يقدم ليكون إماما في الجماعة من الأولى وذلك إنما يتصور عند تقدم أكثر من شخص للإمامة وعند التشاح والتنازع وعند ابتداء اختيار إمام للجماعة أما إذا كان الإمام قائم ومعين الذي هو الإمام الراتب فهذا التفضيل الذي يرد معنا لا يرد لأن الإمام الراتب أولى من غيره الإمام الراتب الذي اختير وعين يكون أولى من غيره ولو كان أفضل منه في هذه الصفات فيما بعد.
المؤلف -رحمه الله تعالى- أيضا اكتفى بالحديث الفقهاء في الغالب يذكرون بأسلوبهم في كتبهم من هو الأولى بالإمامة؟ الأولى الأقرأ ثم الأفقه ثم كذا ثم كذا.