فهرس الكتاب
المؤلف -رحمه الله تعالى- لأن كتابه مختصر ولأن الحديث الوارد في الموضوع شاف وكاف فاقتصر عليه لم يزد عليه حرف وإنما قال باب الإمامة روى أبو مسعود البذري -رضي الله تعالى عنه- وساق الحديث ومن هذ الحديث يتبين لنا كما سمعنا قبل قليل إلى أن الأولى بالإمامة الأقرأ هذا هو أول واحد كلمة الأقرأ يشمل الأكثر قراءة من غيره والأجود قراءة يعني لو تقدم للإمامة شخصان ننظر فيهما أول صفة ننظر فيها أيهما أقرأ فإذا كان أحدها أقرأ أجود قراء وأكثر والآخر أقل قراءة من حيث كثرة القرآن الذي يحفظه أو يجيد تلاوته وأقل إجادة لتلاوة القرآن الكريم فيقدم من؟ يقدم الأكثر قراءة والأجود قراءة الدليل هو هذا الحديث يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله.
قال ثم الأعلم بالسنة والمقصود هنا الأعلم لأحكام الصلاة الأعلم بسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- جاءت ببيان الأحكام والأحكام التي تهم كثيرا هنا في هذا المجال هي أحكام الصلاة، يعني أعلم بالسنة فيما يتعلق بالصلاة بالذات وإن كان يدخل فيه أيضا الأعلم في الفروع المختلفة ولكن الأهم أن يكون عالما بأحكام الصلاة ولهذا كثير من الفقهاء يعبرون بدل الأعلم بالسنة الأفقه يقولون يقدم الأقرأ ثم الأفقه، وهذا مأخوذ من الحديث ثم أعلمهم بالسنة.
المقصود هنا كما أشرت الأعلم بأحكام الصلاة وبأحكام الإمامة بحيث لو عرض عليه طاريء وهو يصلى في صلاته وهو إمام سواء سهو أو غير سهو يمكنه تطبيق الأحكام الشرعية أمام هذا العارض الذي عرض له أو أمام الطاريء الذي طرأ عليه.