فهرس الكتاب
إذا اجتمع قاريء وأقرأ ولكن القاريء أعلم بالفقه من الأقرأ يعني إنسان حافظ مجود بل متقن للتلاوة يخرج الحروف من مخارجها ويطبق أحكام التجويد ولكنه لا علم عنده في الفقه مطلقا بينما شخص قاريء ويستطيع القراءة الصحيحة ولكنه ليس متقنا للتجويد مثلا أو مخارج الحروف أو ما أشبه ذلك فأيهما يقدم الإنسان القاريء العالم فقه صلاته أو الأقرأ؟
قال الفقهاء -رحمهم الله تعالى- القاري الأعلم بالفقه لأن الإمام في صلاته بحاجة إلى العلم بحاجة إلى الفقه وحيث إن قراءته سليمة وصحيحة يقدم لأنه جمع الأمرين.
لعل بعض أهل العلم قال يقدم الأقرأ مطلقا إذا كان مجودا للقراءة أو أحسن قراءة من الآخر فإنه يقدم الأقرأ لظاهر الحديث.
الذين قالوا يقدم القاريء الفقيه استفادوا أيضا من الحديث قالوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال (يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ) وفي عهد الصحابة في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- ماذا كانت حال الصحابة هل كان منهم من يقرأ ويحفظ أكثر من غيره من القرآن ويجري الأحكام؟ لا حال الصحابة الذين نزل فيهم القرآن وكان من عادتهم كما جاء في الأثر أنهم إذا قرؤوا عشر آيات من القرآن لا يتجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، ولهذا قالوا يلزم من الأقرأ أن يكون فقيها في عهد الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- ولهذا قالوا يقدم الأقرأ الأفقه أو القاريء الفقيه.