الصفحة 2053 من 6458

إذا اجتمع قاريء وأقرأ ولكن القاريء أعلم بالفقه من الأقرأ يعني إنسان حافظ مجود بل متقن للتلاوة يخرج الحروف من مخارجها ويطبق أحكام التجويد ولكنه لا علم عنده في الفقه مطلقا بينما شخص قاريء ويستطيع القراءة الصحيحة ولكنه ليس متقنا للتجويد مثلا أو مخارج الحروف أو ما أشبه ذلك فأيهما يقدم الإنسان القاريء العالم فقه صلاته أو الأقرأ؟

قال الفقهاء -رحمهم الله تعالى- القاري الأعلم بالفقه لأن الإمام في صلاته بحاجة إلى العلم بحاجة إلى الفقه وحيث إن قراءته سليمة وصحيحة يقدم لأنه جمع الأمرين.

لعل بعض أهل العلم قال يقدم الأقرأ مطلقا إذا كان مجودا للقراءة أو أحسن قراءة من الآخر فإنه يقدم الأقرأ لظاهر الحديث.

الذين قالوا يقدم القاريء الفقيه استفادوا أيضا من الحديث قالوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال (يؤم القوم أقرأهم لكتاب الله ) وفي عهد الصحابة في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- ماذا كانت حال الصحابة هل كان منهم من يقرأ ويحفظ أكثر من غيره من القرآن ويجري الأحكام؟ لا حال الصحابة الذين نزل فيهم القرآن وكان من عادتهم كما جاء في الأثر أنهم إذا قرؤوا عشر آيات من القرآن لا يتجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل، ولهذا قالوا يلزم من الأقرأ أن يكون فقيها في عهد الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- ولهذا قالوا يقدم الأقرأ الأفقه أو القاريء الفقيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت