الصفحة 2054 من 6458

الحديث قال بعد ذلك (فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة) إذن المرتبة الثالثة في الموازنة بين المتقدمين أو بين المتقدمين للإمامة الأقدم هجرة ولا يتصور متصور أن الهجرة كانت في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- ثم انقطعت هي مازالت فإذا فرضنا مثلا أن شخص هاجر من بلاد الكفر إلى بلاد الإسلام وهاجر بعده شخص آخر فيما بعد فمن أقدم هجرة مقدم والسبب في ذلك أن الأقدم هجرة الذي تقدم وعاش بين المسلمين وقرأ القرآن وتعرف على الأحكام وصلى مع الناس يكون أكثر علما وأكثر فقها وأكثر معرفة بما يتعلق بالإمامة والصلاة.

قال: (ثم الأقدم إسلاما ) في الحديث قال (فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة وإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلم) أي إسلاما في بعض النسخ سقطت هذه لكن في النسخة المحققة أضيفت هذه (فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلم) أي إسلاما ولا شك أن المتقدم إلى الإسلام يكون أقدم حيث عمل عملا أكثر من الجديد وأيضا تعلم و قرأ وتعلم أحكاما أكثر فبطبيعة الحال سيكون أكثر فقها وأكثر علما وربما أجود قراءة.

ثم الأكبر سنا وهذا استفيد من حديث آخر ليس من حديث ابي مسعود البذري وإنما هو من حديث آخر وهو حديث مالك بن الحويرث أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال له ولصاحبه (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكما أحدكما وليأمكما أكبركما ) قالوا إن الكبر أو السن من الصفات التي يقدم فيها الأكبر سنا يعني إذا تساوو في الصفات السابقة هذه الصفات هذه صفات مرتبة يعني عندنا صغير سن وأقرأ وكبير سن لا يعرف القراءة يقدم كبير السن أو الصغير؟ يقدم الصغير قطعا ولكن إذا كانوا في القراءة سواء وفي الفقه سواء فحينئد ينظر إلى السن قال ثم الأتقي التقي ولا شك أن التقي أكثر أمانة وأدعى للخشوع في الصلاة وما يتعلق بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت