فهرس الكتاب
إلا إذا حصل له المرض بعد أن ابتدأ الصلاة قائما ثم حصل له ما أعجزه عن القيام وجلس قال فيتمون قياما ما الفرق بين المسألتين؟ قالوا عندنا حديث (لما مرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واستخلف أبا بكر أن يصلى بالناس وأقيمت الصلاة وابتدأ أبو بكر في الصلاة أحس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخفة بنشاط فأتي ولكنه لا يستطيع الصلاة قائما فجلس وأصبح أبو بكر يقتدي بصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والناس يقتدون بأبي بكر) الرسول -صلى الله عليه وسلم- جالس وأبو بكر والجماعة واقفون، فقالوا هذا يدل على أن الإمام إذا ابتدأ قائما فإن المأمومين لا يجلسون وهذا هو الجمع بين الحديثين يعني يحمل هذا على حال وهذا على حال من أجل ألا يطرح شيء من الأحاديث.
إذن نقول: لا يصح خلف عاجز عن ركن إلا الإمام الراتب إذا صلى جالسا لمرض يرجى برئه فإن المأمومين يصلون وراءه جلوسا لحديث (وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون) وأما إذا ابتدأ الصلاة قائما ثم اعتل أو حصل له مرض الذي أعجزه عن القيام أثناء الصلاة وجلس فإنهم يتمون خلفه قياما لفعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- مع أبي بكر ومع الصحابة.
نعم هذا الحديث حديث عائشة قالت: (لما ثقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال مروا أبا بكر فليصل بالناس فلما دخل أبو بكر في الصلاة خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصلى بالناس جالسا وأبو بكر قائم يقتدي بصلاة رسول الله ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر) والحديث متفق عليه.
الثالث: لا تصح إمامة المرأة للرجال:
المؤلف قال (ولا تصح إمامة المرأة ) والمقصود إمامة المرأة لمن؟ للرجال إنما إمامة المرأة للنساء أو للمرأة فهذا لاخلاف فيه أنها تصح للمرأة أن تؤم المرأة لا يرد علينا قضية الكلام الذي قلناه في جماعة النساء هل هي مكروهة أومستحبة أو مباحة إنما هي صحيحة الصلاة صحيحة قطعا.