الصفحة 2079 من 6458

ومن فضل الله -تبارك وتعالى- ورحمته وإحسانه أنه في الحالتين لا ينقص من أجره شيء أنه في الحالتين سواءً في تخلفه عن الجماعة في المسجد لمرض أو في عدم إتيانه لبعض الأركان لعدم القدرة عليها أو للمشقة التي تناله حين القيام بها هو معذور وأجره كامل، ما الدليل على هذا؟ قال النووي -رحمه الله تعالى- في حديث سأذكره بعد قليل قال النووي -رحمه الله تعالى- أجمعت الأمة: أن من عجز عن القيام في الفريضة صلاها قاعدا ولا إعادة عليه ولا ينقص من ثوابه للخبر, ما هو الخبر؟ هو الحديث الذي سأذكره هو حديث أبي موسى -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيم) , هذا من فضل الله ومنته ورحمته بعباده وإحسانه وتكرمه فله الفضل وله الحمد وله الشكر على نعمته يعني إذا كان الإنسان في حال صحته يعمل أعمالًا يصلى يقوم الليل يصلى الفرض في المسجد مع الجماعة ومحافظ على ذ لك إذا مرض وعجز لعذره عن أن يصلى في المسجد فأجر صلاته في المسجد مكتوب له وهكذا قيامه وهكذا صلاته قائما إذا أعجزه المرض عن الصلاة قائما؛ أجره على مثل أجر القائم ولله الحمد.

وكما سمعتم كلام النووي -رحمه الله تعالى- هذا محل إجماع بين أهل العلم يعني لا خلاف في ذلك مما ينبغي أن يقرر وأن يعلم أن الصلاة لا تسقط عن العبد أو عن المكلف ما دام عقله ثابت ما دام العقل موجود فالصلاة لا تسقط بحال، ولكن يصلى على حسب استطاعته وقدرته.

هناك قول لبعض أهل العلم أنه إذا عجر عن الأفعال, وأقل الأفعال الإيماء, يعني كما سيأتينا في حديث عمران بن حصين -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) رواه البخاري وفي رواية عند النسائي وهي صحيحة (فإن لم تستطع فمستلقي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت