فهرس الكتاب
يقضي إذا استطاع أن يقدر عددها أو إذا كان فيها مشقة لا يقضي
على كل حال المسألة فيها خلاف بين الفقهاء بعضهم قال إن المغمى عليه يقضي مطلقا, وبعضهم قال لا يقضي مطلقا, وبعضهم قال يقضي إذا كانت المدة قصيرة وهذا هو القول الوسط يعني إذا كانت المدة طويلة وقدرها المعاصرين بثلاثة أيام فما فوق لا يقضي وإن كانت أقل من ذلك يقضي؛ لأنها إذا طالت تشق عليه وتسبب له مشقة كبيرة.
ننظر في كلام المؤلف -رحمه الله تعالى- لنرى هل تركنا شيئا أو لا؟
قال: (والمريض إذا كان القيام يزيد في مرضه ) أو كما قلنا لا يستطيع القيام أصل ( صلى جالسا فإن لم يطق) يعني الصلاة جالسًا (فعلى جنبه لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- لعمران بن حصين(صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ) ) وهذا في رواية البخاري وكما قلت لكم في رواية النسائي وهي صحيحة (فإن لم تستطع فمستلقي) (فإن شق عليه فعلى ظهره) هذا عملا برواية النسائي، (فإن عجز عن الركوع والسجود أومأ بهم) ويجعل السجود أخفض من الركوع (وعليه قضاء ما فاته من الصلوات في إغمائه) هذه مسألة والمؤلف كما تلاحظون مشى على أن المغمى عليه يقضي مطلقا والأرجح والله أعلم أنه إذا كانت المدة قصيرة يقضي وإلا فلا.
جمع الصلاة
ثم انتقل المؤلف إلى الجمع.
ثم قال -رحمه الله تعالى:(وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر وبين العشاءين في وقت إحداهما,
-فإن جمع في وقت الأولى اشترط: نية الجمع عند فعلهما, واستمرار العذر حتى يشرع في الثانية منهما, وألا يفرق بينهما إلا كقدر الوضوء.
-وإن أخر اعتبر استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية منهما, وأن ينوي الجمع في وقت الأولى قبل أن يضيق عن فعلها.
ويجوز الجمع للمسافر الذي له القصر, ويجوز الجمع في المطر بين العشاءين خاصة) .