فهرس الكتاب
هذا الكلام عن الجمع وكما لاحظنا في بداية الكلام ثم في نهايته أن الجمع ليس خاصا بالمريض بل هو أيضا مشروع للمسافر وغيره كما سيأتي.
إذن مما يباح للمريض رفقا به وتخفيفا عليه الجمع بين الصلاتين -الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء- إذا شق عليه فعل كل صلاة في وقتها .
إذن نضيف هذا إلى ما ذكرناه -في بداية الكلام- عن أوجه التخفيف عن المريض قلنا:
الوجه الأول: أنه معذور عن التخلف عن الجماعة في المسجد.
الأمر الثاني: أنه معذور بترك بعض الأركان إذا كان لا يقدرعليها.
الأمر الثالث: أنه يجوز له الجمع إذا شق عليه فعل كل صلاة في وقتها.
تلاحظون أوجه التخفيف بسبب المرض.
حكم الجمع
حكم الجمع عموما: حكم الجمع بين الصلاتين عند وجود سببه سواء كان سببه المرض أو كان سببه السفر أو كان سببه المطر أو غير ذلك.
-قيل: إنه جائز عند العذر وليس بمستحب قيل إن الجمع جائز مباح وليس بمستحب للحاجة إليه، ولكن الأفضل عدمه، يعني أنه جائز عند وجود سببه والأفضل عدمه هذا هو المذهب عند الحنابلة.
-وقيل إنه لا يجوز الجمع مطلقا إلا في عرفة ومزدلفة: إنه لايجوز الجمع مطلقا إلا في عرفة جمع تقديم بين الظهر والعصر وفي مزدلفة جمع تأخير بين المغرب والعشاء، هذا هو مذهب الحنفية.
-وقيل سنة إذا وجد سببه: إذا وجد السبب المبيح للجمع -إذا وجد العذر المبيح للجمع- سواءً كان مرضا أو سفرا أو مطرا فإنه سنة. ما الدليل على هذا؟ قالوا: حديث (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته) وفي رواية (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه )
وهذا هو الأرجح. لماذا ؟ لما يأتي:
-لأنه رخصة كما جاء في الحديث: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه ) أو (كما يكره أن تؤتى معصيته)
-أيضا لفعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- حيث فعله وفي ذلك الاقتداء بالرسول -صلى الله عليه وسلم.
لمن يشرع الجمع؟