فهرس الكتاب
-والآخرون قالوا: لا. إن هذا كلام أبي سلمة خصصه بالمغرب والعشاء، وقالوا أيضًا: أن المغرب والعشاء الحاجة إلى الجمع فيه أكثر من الحاجة إلى الجمع بين الظهر والعصر.
وأيًا ما كان فينبغي ألا يحرص على الجمع ولا سيما في النهار.
الآن الجمع بين المغرب والعشاء ولا سيما في هذا الوقت الذي قلت فيه المشقة الآن مع وجود الأنوار ومع وجود الطرق المسفلتة يعني أصبح في مثل هذا لا مشقة ربما يقال لا مشقة ظاهرة في الصلاة مع المطر على كل حال إذا وجدت المشقة جاء الجمع للمطر والله أعلم.
لعلنا نكتفي بهذا الوقت الآن محدد.
أستعرض إجابات الإخوة عن أسئلة الدرس الماضي سألتم حفظكم الله:
السؤال الأول: قلتم ما حكم إمامة العاجز عن ركن من أركان الصلاة بمن هم قادرون عليه؟
أجاب يقول: حكم إمامة التارك للركن أو العاجز عن الإتيان به بمن هو قادر عليه -مثل العجز عن القيام يصلى جالسًا, أو العجز عن الركوع أو عن السجود لا تصح إمامته, ولكن إمامة العاجز بمن هو عاجز مثله فلا شيء في ذلك, ولا تصح خلف تارك الركن إلا بإمام الحي أي الإمام الراتب للحديث الصحيح (إنما جعل الإمام ليؤتم به) وقال -عليه الصلاة والسلام- (إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون) أما إذا حصل له المرض بعد أن ابتدأ الصلاة قائما وعجز عن الإتمام وجلس, يصلي الناس خلفه قياما للحديث الصحيح عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا بكر -رضي الله تعالى عنه- أن يصلي بالناس في مرضه فكان يصلي بهم قال عروة: فوجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من نفسه خفة فخرج وإذا أبو بكر يؤم الناس فلما رآه أبو بكر استأخر فأشار إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي كما أنت فجلس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حذاء أبا بكر إلى جنبه، فكان أبو بكر يصلى بصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والناس يصلون بصلاة أبي بكر)