فهرس الكتاب
الشرط الثالث: استمرار وجود السبب المبيح للجمع حين افتتاح من الأولى وحتى افتتاح الثانية أيضا بعض أهل العلم لم يشترط هذا الشرط.
من الشروط أيضا التي يمكن أن تضاف إلى ما ذكره المؤلف الترتيب بين الصلاتين يعني يصلي الظهر قبل العصر ويصلي المغرب قبل العشاء.
قال: إذا جمع في وقت الثاني اشترط شرطان:
الشرط الأول: نية الجمع في وقت الأولى؛ لأنه لا يجوز له أن يؤخر الصلاة الأولى عن وقتها إلا إذا كان ناويًا الجمع وإلا لوجب عليه أن يصلى الصلاة في وقتها.
الشرط الثاني: استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية؛ لأنه إذا انتهى العذر لم يبق ما يوجب أو ما يبيح أو ما يشرع بسببه الجمع, وعليه فإذا زال العذر قبل خروج وقت الأولى فإن عليه أن يصلي الصلاة الأولى في وقتها ويصلي الصلاة الثانية إذا جاء وقتها.
الجمع للمسافر
قال: (ويجوز الجمع للمسافر الذي له القصر) لما روى أنس -رضي الله تعالى عنه- (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أعجل به السير يؤخر الظهر إلى وقت العصر فيجمع بينهما ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق) متفق عليه وفي ذلك أيضا حديث معاذ الذي سبق أن أشرنا إليه. فالمسافر أو السفر مما يبيح الجمع.
الجمع للمطر
قال (ويجوز الجمع في المطر بين العشاءين خاصة) مسألة الجمع للمطر هذه مسألة لا إشكال فيها وفي هذا حديث أبي سلمة قال (من السنة إذا كان في يوم مطر أن يجمع بين المغرب والعشاء) وكان ابن عمر يجمع إذا جمع الأمراء بين المغرب والعشاء.
قال الشارح هنا عندي «ولا يجع بين الظهر والعصر» للمطر, ومسألة الجمع بين الظهر والعصر للمطر محل خلاف بين الفقهاء -رحمهم الله تعالى:
-بعضهم قال: عموم النصوص يدل على عدم التفريق وأن يجمع بين المغرب والعشاء ويجمع أيضا بين ظهر والعصر.