الصفحة 2093 من 6458

وقت الجمع. هل المشروع أن يجمع من يباح له الجمع سواءً كان المريض أو المسافر أو المستحاضة أو نحو ذلك هل المشروع له أن يجمع في وقت الأولى جمع تقديم أو في وقت الثانية جمع تأخير أو أنه مخير؟ مخير لماذا؟ قال: لأن الصلاتين المجموعتين يكون وقتهما وقتًا واحدًا؛ ولهذا فلمن أبيح له الجمع أن يجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما تقديما أو تأخيرا يفعل الأرفق به والأسهل عليه, ومما يدل على ذلك -إضافة إلى أدلة اليسر العامة- حديث معاذ -رضي الله تعالى عنه- في فعل الرسول -صلى الله عليه وسلم- في الجمع حال السفر (إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر صلاة الظهر مع العصر, وإذا ارتحل بعد أن تزيغ الشمس صلى الظهر والعصر ثم ركب) فقالوا: هذا يدل على أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- يفعل الأرفق به من تقديم وتأخير ,وهذا موافق لليسر والتخفيف ورفع الحرج أن من أبيح له الجمع أن يفعل ما هو الأسهل في حقه.

شروط الجمع

هل هناك شروط للجمع؟ المؤلف ذكر الشروط بالتفصيل قال: (فإن جمع في وقت الأولى اشترط نية الجمع عند فعلها واستمرار العذر حتى يشرع في الثانية) يعني العذر المبيح للجمع (وألا يفرق بينهما إلا بقدر الوضوء) يعني الموالاة (وإن أخر) يعني جمع في وقت الثانية (اعتبر استمرار العذر المبيح للجمع إلى دخول وقت الثانية منهما وأن ينوي الجمع في وقت الأولى قبل أن يضيق عن فعله) .

إذن المؤلف -رحمه الله تعالى- ذكر شروط الجمع سواءً كان الجمع في وقت الأولى أو في وقت الثانية قال: إذا جمع في وقت الأولى اشترط للجمع ثلاثة شروط:

الشرط الأول: نية الجمع عند إحرام الإمام

-وهذا هو المذهب عند الحنابلة وعليه بعض الفقهاء.

-والقول الثاني في المسألة أنها لا تشترط النية بل يشترط وجود السبب المبيح للجمع فقط في وقت الأولى عند الجمع.

الشرط الثاني: الموالاة بين الصلاتين بحيث لا يفصل بينهما إلا بوقت يسير بمقدار وضوء خفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت