الصفحة 2105 من 6458

نبدأ بالمسألة الأولى وهي التي أشار إليها المؤلف أو ذكرها المؤلف بقوله (وإذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخا وهي مسافة يومين قاصدين) المؤلف كما نلاحظ يشترط في السفر الذي تقصر فيه الصلاة أن تكون المسافة فيه ستة عشر فرسخا، بعض الفقهاء يقول أربعة بُرُد, والبريد أربعة فراسخ, أربعة في أربعة ستة عشر فرسخًا, والفرسخ الواحد ثلاثة أميال, فالمجموع اثنان وأربعون ميل يعني المسافة ثمانية وأربعون ميلًا, والميل يساوي واحد فاصل ستين من الكيلو [الميل=1.6كيلو] فيكون طول المسافة بالكيلومتر ست وسبعين فاصل ثمانين [76.8كيلو] ؛ ولهذا نجد الفقهاء -رحمهم الله تعالى- المعاصرين يقولون: إن مسافة القصر ثمانين كيلومتر تقريبًا, المسألة تقريبية يعني ليست بالتحديد الدقيق؛ لأنها من أصلها مبنية على التقريب حيث إنهم يقدرونها بالمراحل بمسير الإبل يقولون: مسيرة يومين قاصدين على الإبل المحملة مشيا معتدلًا, يعني لا نزول فيه, ولا إسراع ولا بطء وإنما هو مشي معتدل خلال اليومين، من خلال الاستقراء ومن خلال النظر في سير الإبل خلال يومين لاحظوا أنها تقدر بأربعة برد أو بستة عشر فرسخ أو بثمانية وأربعين ميلا أو بست وسبعين كيلوا وثمانين ميلا، يعني ثمانين كيلوا متر تقريبًا, ولهذا لو كانت المسافة في هذه الحدود تقريبيًا يزيد كيلوين أو تنقص كيلوين أو ثلاثة أو قريبا من ذلك أو أربعة أو خمسة كل هذا لا يؤثر في قضية الحكم؛ لأن التقدير تقريبي وليس تحديدي.

إذن المؤلف -رحمه الله تعالى- يرى أن مسافة القصر مقدرة تقديرًا تقريبيًا وهو أنها مقدرة بأربعة برد أي بستة عشر فرسخا أي بثمانية وأربعين ميلا أي بما يقارب ست وسبعين كيلوا متر أو بما يقارب ثمانين كيلوا متر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت