فهرس الكتاب
-أيضا حال الهروب من عدو, حالة الهروب من سبع حالة الهروب من سيل أو فيضان أو حريق أو ما أشبه ذلك من الحالات التي يشتد فيها الخوف بحيث لا يستطيع الإنسان أن يؤدي الصلاة بكيفيتها المعهودة المعروفة من شدة الخوف.
الحكم في هذه الحالة أن تؤدى الصلاة بقدر المستطاع سواءً كان الخائف راكبًا على دابة أو على سيارة أو غير ذلك أو كان راجلا يمشي أو يركض أو ما أشبه ذلك، المقصود أنه إذا كان لا يستطيع أن يؤدي الصلاة على هيئتها المعهودة بسبب اشتداد الخوف ففي هذه الحالة يؤديها على الحالة التي يقدر عليها كما قال الله -تبارك وتعالى: ? حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ ?238? فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا ? [البقرة:238، 239 ] ، يعني أدوا الصلاة وأنتم تمشون أو راكبون بقدر المستطاع وفي هذه الحالة في حالة الخوف الشديد تجزئ هذه الصلاة, حتى ولو لم يكن المصلي متوجها إلى القبلة, حتى وإذا كان لا يستطيع الركوع أو السجود وإنما يومئ بركوعه وسجوده بقدر المستطاع، هذه هي الحالة الأولى، والمؤلف أشار إلى هذه الحالة في آخر الفصل.
الحالة الثانية: هي الكيفية المعهودة والتي يعنون لها الفقهاء كثيرًا ويقصدون بها الكيفية التي تؤدى فيها صلاة الخوف وهي ما ذكرها المؤلف -رحمه الله تعالى- في بادئ الأمر, ولهذا نسمع الآن من فضيلة الشيخ معمر:
بسم الله الرحمن الرحيم يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- تحت باب صلاة الخوف: (وتجوز صلاة الخوف على كل صفة صلاها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمختار منها أن يجعلهم الإمام طائفتين: طائفة تحرس والأخرى تصلي معه ركعة, فإذا قام إلى الثانية نوت مفارقته وأتمت صلاتها وذهبت تحرس وجاءت الأخرى فصلت معه الركعة الثانية , فإذا جلس للتشهد قامت فأتت بركعة أخرى وينتظرها حتى تتشهد ثم يسلم به) .