الصفحة 2131 من 6458

هذه هي موضع البحث في الحالة الثانية وفي الحالة الأولى التي جعلناها كما جعلها المؤلف لأن المؤلف تكلم أولا عن صلاة الخوف التي أتحدث عنها الآن وفي الحالة الثانية التي هي حالة اشتداد الخوف قال (وإن اشتد الخوف صلوا رجالًا وركبان) إلى آخره.

إذن حالة اشتداد الخوف كحالة قيام المعركة وحالة اشتداد الحرب هذه عرفنا الحكم فيها وأنهم يصلون رجالا وركبانا إلى القبلة وإلى غير القبلة على قدر المستطاع يومئون بالركوع والسجود.

الحالة الثانية: هي حالة ما دون الخوف الشديد كحالة مصافة العدو، المعركة لم تبدأ, العدو في جهة والمسلمون في جهة أخرى لم تبتدئ المعركة بعد وحان وقت الصلاة, فهل ينتظرون أو يصلي كلٌ وحده أم أنهم يصلون جماعة على هيئة معينة؟ يصلون جماعة على الكيفية التي سمعناها الآن.

صلاة الخوف وردت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بصفات متعددة ومختلفة باختلاف موقف العدو هل هو بين المسلمين وبين القبلة أو في غير اتجاه القبلة؟ هل هو بين المسلمين وبين القبلة بحيث إذا وقف المسملون للصلاة يشاهدون العدو أمامهم, أم أنه في غير جهة القبلة بحيث إذا قاموا للصلاة واتجهوا إلى القبلة تكون وجوههم إلى جهة غير جهه العدو.

إذن الصورة الأولى: أن يكون العدو بين المسلمين وبين القبلة.

الصورة الثانية: أن يكون العدو في غير اتجاه القبلة فإن كان العدو في غير اتجاه القبلة وهي الحالة التي ذكر المؤلف صفةً لها: أن العدو في غير اتجاه القبلة، والصفة الواردة في القرآن الكريم تنطبق على هذه الصفة ? وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ ? [النساء: 102] ، إلى آخر الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت