الصفحة 2132 من 6458

إذن إذا كان العدو في غير اتجاه القبلة فكيف تصلى صلاة الخوف؟ قال تصلى صلاة الخوف على الصفة الواردة في القرآن الكريم ? وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ ?، وهذه هي الصفة التي ذكرها المؤلف -رحمه الله تعالى هنا - وهي الواردة في حديث سهل ابن أبي حثمة أو صالح بن خوات عمن صلى مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في غزوة ذات الرقاع، جاء في الحديث (أن طائفة من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- صفت معه وطائفة وجاه العدو فصلى بالذين معه ركعة, ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم) صلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما بعد ما قام للركعة الثانية وأتموا لأنفسهم يعني نووا مفارقة الإمام وأتموا لأنفسهم الركعة الثانية ثم سلموا، (ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى) التي لم تصلي معهم في الركعة الأولى (فصفت معه فصلى بهم الركعة التي بقيت ثم ثبت جالسا وقاموا فأتموا لأنفسهم ولحقوه في التشهد ثم سلم بهم) والحديث [متفق عليه] وهذا لفظ مسلم.

إذن نعيد الصفة باختصار يقسِّم الإمام الجيش أو من معه من المقاتلين إلى قسمين: قسم يحرس في اتجاه العدو؛ لأن القبلة في غير اتجاه العدو قسم يحرس, والقسم الثاني يصف معه فيصلي بهم الركعة الأولى، وإذا قام إلى الركعة الثانية ينوون المفارقة ويتمون لأنفسهم الركعة الثانية ثم يسلمون ثم ينصرفون إلى مكان القسم الثاني ويأتي القسم الثاني ويلحق الإمام ثم يصلي معه الركعة ولما يجلس الإمام للتشهد يقومون ويأتون بالركعة الثانية وينتظرهم الإمام ثم إذا لحقوه وتشهدوا سلم بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت