الصفحة 2133 من 6458

فنلاحظ هنا أن الإمام صلى ركعتين والقسم الأول صلى معه ركعة وانفرد وأتى بالركعة الثانية فصلى ركعتين, ثم ذهب وجاءت الطائفة التي تحرس وصفت مع الإمام وصلت مع الإمام ركعة ثم أكملت لنفسها الركعة الباقية ولم تنو المفارقة؛ لأنها ستسلم مع الإمام, فأصبح الجيش أوالقسمان كل قسم صلى ركعة والإمام صلى ركعة معهم والركعة الثانية لوحده والإمام ركعتين، هذه الصفة المشهورة إذا كان العدو في غير اتجاه القبلة وهي الواردة في هذه الحديث وهي الواردة في القرآن الكريم في سورة النساء.

وردت صلاة الخوف إذا كان العدو في غير اتجاه القبلة بصفة أخرى أيضا في حديث صحيح كل الصفات الواردة وهي ست أو سبع صفات كلها واردة في أحاديث صحيحة وفي مواقع مختلفة؛ ولهذا قال الفقهاء -رحمهم الله تعالى- «صلاة الخوف وردت بصفات كلها جائزة لثبوتها عن الرسول -صلى الله عليه وسلم في أحاديث صحيحة» .

الصفة الثانية

ما هي الصفة الثانية؟ قالوا هي الصفة الثابتة في حديث عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- وهو حديث متفق عليه قال: (غزوت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل نجد فوازينا العدو وصاففناه فقام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصلى بنا فقامت طائفة معه وأقبلت طائفة على العدو وركع بمن معه ركعة وسجد سجدتين ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصلي فجاءوا فركع بهم ركعة وسجد سجدتين ثم سلم، فقام كل واحد منهم وفي كل جهة من الطائفتين فركع لنفسه ركعة وسجد سجدتين ) .

نلاحظ هنا أن الفرق بين الصفة الأولى والصفة الثانية أن كل طائفة من الطائفتين تتم الركعة الثانية لنفسها بحيث إذا صلت الطائفة الأولى معه ركعة تنصرف دون إتمام الصلاة بينما في الأولى تتم الركعة يعني الفرق أن في الصفة الأولى تنوي المفارقة وتتم الركعة, ثم تنهي صلاتها نهائيا وتنصرف إلى الحراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت