فهرس الكتاب
يوم الجمعة يوم الفضيلة أفضل أيام الأسبوع على الإطلاق, خص الله تبارك وتعالى به هذه الأمة -الأمة المسلمة- وأضل عنه من قبلهم من الأمم, كما جاء في حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- في معنى الحديث (أن الله سبحانه وتعالى هدى هذه الأمة إلى يوم الجمعة وأضل عنه الأمم السابقة فاليهود يوم السبت-اختاروا السبت- والنصارى الأحد وهدى الله هذه الأمة إلى يوم الجمعة فالأمم السابقة بعدهم في الترتيب) ؛ لأن الجمعة قبل السبت والأحد.
على كل حال المقصود أن هذا اليوم يوم الجمعة يوم فضيل بل ما طلعت الشمس على يوم خير من يوم الجمعة من أيام الأسبوع, قد جاء في ذلك حديث.
يوم الجمعة جعل الله -تبارك وتعالى- له خصائص وفضائل, من هذه الخصائص أوالفضائل أن الله سبحانه وتعالى شرع فيه هذه الصلاة صلاة الجمعة. من خصائص هذا اليوم الفضيل الشريف الذي هوعيد الأسبوع أن الله -تعالى- شرع فيه هذه الصلاة العظيمة. الصلاة التي يجتمع فيها المسلمون اجتماعا أكبر من الاجتماع في باقي أيام الأسبوع؛ لأنه شرع للمسلمين بفضل الله عدة اجتماعات دورية دائمة:
الاجتماع الأول: اجتماع يومي للصلوات الخمس كل يوم وليلة خمسة اجتماعات لأهل الأحياء كل حي أو أهل الحي يجتمعون لكل صلاة مفروضة في المسجد في مسجد الحي لأداء الصلاة جماعة، وفي هذه الصلاة جماعة أو في هذا الاجتماع من المنافع والفوائد الشيء الكثير لأهل الحي وقد سبق أن أشرنا إلى بعضها في باب صلاة الجماعة.
الاجتماع الثاني: اجتماع أكبر وهو الاجتماع لصلاة الجمعة، غالبًا على حسب كبر البلد أو صغره.
-إذا كان البلد ليس بالكبير فأهل الأحياء يجتمعون كلهم اجتماع واحد في صلاة الجمعة في مكان واحد.
-وإذا كانت في المدن الكبيرة فيجتمع مجموعة من الأحياء في مسجد واحد.
المقصود أن الاجتماع الأصغر هو الاجتماع للصلوات الخمس.