الصفحة 2148 من 6458

الشرط الخامس: الاستيطان: المؤلف قال: (إذا كان مستوطنا ببناء ) إذن الاستيطان في مكان مبني في بلد في قرية في بناء يشمله مسمى واحد اسم بلد أو اسم قرية أو اسم أجرة أو ما شابه ذلك وبناءا عليه فلا تجب على غير المستوطن وغير المستوطن يشمل المسافر ويشمل أهل الخيام الرحل وأهل بيوت الشعر وما أشبه ذلك فلا جمعة عليهم لا جمعة على المسافر, ولا جمعة على أهل الخيام وأهل بيوت الشعر؛ لأن قبائل العرب كانت تسكن قريبا من المدينة وفي خارج المدينة وفي الأمكنة المختلفة ولم يرد أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان يأمر أهل الخيام أو أهل بيوت الشعر أو الرحل من البادية أو من الأعراب أو يؤدوا صلاة الجمعة.

الشرط السادس: أن يكون الاستيطان ببلد يشمله اسم واحد هذا تابع في الحقيقة يمكن يجعله شرط واحد يمكن أن يوزع إلى شرطين مبني بالحجارة أو باللبن أو بالطين أو بالأسمنت مثلا أو بأي وسيلة لا يلزم أن يكون باللبن أو بالأسمنت أو بالحجارة أو بالطين وإنما هو مبني على هيئة سكن ثابت دائم.

الشرط السابع: ألا يكون بينه وبين الجمعة أكثر من فرسخ المؤلف قال (ببناء بينه وبينها فرسخ فما دون) يعني الذي بينه وبين المسجد الجامع فرسخ فأقل هذا تجب عليه الجمعة، الذي بينه وبينه أكثر من فرسخ لا تجب عليه الجمعة سواءً عبرت بينه وبينه فرسخ فما دون أو ألا يكون بينه وبين الجمعة أكثر من فرسخ، فإن كان بينه وبين الجامع أكثر من فرسخ فلا جمعة عليه, ما الدليل على ذلك؟ الدليل على ذلك قالوا: قوله -صلى الله عليه وسلم- (الجمعة على من سمع النداء) رواه أبو داود وهو حديث حسن.

ما وجه الدلالة من هذا الحديث على أن المسافة فرسخ؟ هل في الحديث ما يشير إلى قضية المسافة وقضية الفرسخ؟ لا. الحديث قال من سمع النداء أريد واحد منكم؟

سماع الأذان دليل على المسافة يعني إذا سمع الأذان دل على أنه قريب من المسجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت