الصفحة 2150 من 6458

الشرط الثامن: ألا يكون معذورًا بمرض أو مطر أو خوف: سبق أن عرفنا أن الأعذار التي جاء التخفيف بسببها فيما يتعلق بالصلاة ومن ذلك الجمعة التي هي السفر والمرض والخوف قال: (ألا يكون معذورا بمرض أو مطر أو خوف أو نحو ذلك ) لحديث طارق بن شهاب وحديث طارق بن شهاب جاء فيه أو خوف من يذكر الحديث؟ ( مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض ) أو مريض فالمرض من الأعذار التي يعذر فيها المتخلف عن الجمعة هذا بالنسبة للمرض باقي عندنا المطر وباقي عندنا الخوف المطر قالوا: ( كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينادي مناديه في الليلة المطيرة أو الباردة صلوا في رحالكم ) [متفق عليه] وقالوا هذا الحكم يشمل الجمعة كما يشمل الصلوات المفروضات، المطر الذي يعذر بسببه التخلف عن الجمعة هو المطر الذي يبل الثياب لأنه هو الذي تلحق المشقة بسببه وأما الخوف فلحديث بن عباس وقد جاء معنا في صلاة الجماعة وهو ما رواه بن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من سمع النداء فلم يمنع من اتباعه عذر قالوا وما العذر يا رسول الله؟ قال خوف أو مرض, ولم يقبل الله منه الصلاة التي صلى) وقد مر معنا هذا الحديث سابقًا فهذا يدل على أن الخوف عذر يعذر بسببه في التخلف عن الجمعة والجماعات.

لعلنا نقف على هذا والذي وقفنا عليه هو شروط صحة صلاة الجماعة الشروط التي ذكرناها هذه هي شروط الوجوب شروط وجوب الجمعة التي تتوافر فيه هذه الشروط يجب عليه صلاة الجمعة يجب عليه الحضور للجمعة والذي يوجد فيه ما يخالف شرط من هذه الشروط لا تجب عليه الجمعة إنما الشروط التي ستأتي هي في شروط الصحة بحيث إذا توافرت الشروط صحت الصلاة وإذا تخلف شرط منها لا تصح الصلاة وتؤدى ظهرا كما سيأتي إن شاء الله تعالى والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت