الصفحة 2186 من 6458

أما عيد الأسبوع وهو يوم الجمعة: فهو خير يوم طلعت عليه الشمس من أيام الأسبوع أفضل أيام الأسبوع على الإطلاق شرع الله - تبارك وتعالى- فيه للمسلمين عبادات عظيمة وخصه بخصائص كثيرة كما سبق الإشارة إلى بعضها في الدرس الماض؛ ولهذا ناسب أن يكون عيدًا للأسبوع يهتم به المسلمون ويجتمعون على هذه الصلاة ويتقربون إلى الله - تبارك وتعالى- في هذا اليوم المبارك بأنواع من العبادات وما يترتب على اجتماعهم على هذه العبادة العظيمة من تعارف وتآلف وتكاتف وتراحم وفضائل وفوائد ومنافع كثيرة تترتب على هذا الاجتماع الكبير.

وأما عيد الفطر: الذي يختم به شهر رمضان المبارك فهو مرتبط باختتام هذا الشهر العظيم وما شرع الله في هذا الشهر من العبادات العظيمة من الصيام والقيام وقراءة القرآن وأنواع من العبادات يتقرب المسلمون بها إلى ربهم في ذلكم الموسم المبارك, ناسب أن يختم لهم هذا الشهر وهذا الموسم, هذه العبادات العظيمة ناسب أن يختم لهم بهذا العيد شكرًا على نعمة الله بهذه العبادات وشكرًا على ختام هذا الموسم وشكرًا على ما أباح لهم من الطيبات التي يتمتعون بها في ذلكم العيد، وما يشرع في هذا العيد ويستحب من زيارات وصلة أرحام وتقارب وتآلف وإظهار للفرح والسرور بهذه النعمة.

وأما عيد الأضحى المبارك: فهو أيضًا مرتبط باختتام أيام العشر المباركة التي جعل الله العمل الصالح فيها أفضل من العمل في غيرها بل إنه أفضل حتى من الجهاد في سبيل الله (إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) كما ثبت ذلك في الحديث, يوم عيد الأضحى المبارك يوافق يوم الحج الأكبر الذي أكمل فيه الحجاج أهم نسكهم ويتقرب فيه الحجاج إلى الله - تبارك وتعالى- بذبح الهدي والقرابين؛ ولهذا شرع لجميع الناس في جميع الأمصار أن يتقربوا إلى الله- تعالى- في ذلكم اليوم بالأضاحي شكرًا على تلك النعم وفرحًا بها وموافقة للحجاج الذين يتقربون إلى الله بأنواع الهدي والفداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت