فهرس الكتاب
وعلى هذا نقول: إن الأعياد في الإسلام أعياد عبادة وشكر وفرح وسرور ليست الأعياد في الإسلام عبادة فقط ولا عادة فقط وإنما هي تجمع بين خيري الدنيا والآخرة فلله الحمد على ما شرع وله الشكر على ما هدى، يتحقق في هذه الأعياد الشرعية من المصالح الدينية والدنيوية الشيء الكثير مما يدل على أن هذا الدين دين الإسلام بتشريعاته السمحة هو دين البشرية الصالح لكل زمان ومكان فهل يعقل الناس هذا؟
ليس في الإسلام عيد سوى هذه الأعياد الثلاثة الجمعة والفطر والأضحى, ليس هناك أعياد شرعية أو دينية غير هذه الأعياد لا بمناسبة غزوة ولا بمناسبة مولد أو انتصار أو جلاء أو استقلال لا عيد أم ولا حب ولا فرح ولا حزن ولا غير ذلك (قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة فوجد للأنصار عيدين يلعبون فيهما فقال: إن الله أبدلكم بخير منهما عيد الفطر وعيد الأضحى ) أخرجه الإمام أحمد وأبو داوود والنسائي وغيرهم عن أنس وصححه جمع من أهل الحديث.
أحببت أن أقدم بهذه المقدمة اليسيرة عن العيدين أو عن العيد في الإسلام وبعد هذا نسمع كلام المؤلف -رحمه الله تعالى- فيما يتعلق بصلاة العيدين:
بسم الله الرحمن الرحيم, باب صلاة العيدين يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: (وهي فرض على الكفاية إذا قام بها أربعون من أهل المصر سقطت عن سائرهم, ووقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال, والسنة فعلها في المصلى, وتعجيل الأضحى وتأخير الفطر, والإفطار في الفطر خاصة قبل الصلاة, ويسن أن يغتسل ويتنظف ويتطيب فإذا حلت الصلاة تقدم الإمام فصلى بهم ركعتين بلا أذان ولا إقامة يكبر في الأولى سبعًا بتكبيرة الإحرام وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرة القيام ويرفع يديه مع كل تكبيرة ويحمد الله- تعالى- ويصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بين كل تكبيرتين ثم يقرأ الفاتحة وسورة يجهر فيهما بالقراءة) .