الصفحة 2188 من 6458

قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: (وهي فرض كفاية أو فرض على الكفاية إذا قام بها أربعون من أهل المصر سقطت عن سائرهم) .

حكم صلاة العيدين:

حكم صلاة العيدين في الواقع محل خلاف بين الفقهاء على أقوال ثلاثة:

القول الأول: أنها فرض كفاية وهذا هو الذي ذكره المؤلف -رحمه الله تعالى- وهو مذهب الحنابلة أن صلاة العيد فرض كفاية والمراد بفرض الكفاية: ما طلب فعله بغض النظر عن فاعله كالأذان، يعني: فرض الكفاية مطلوب من الأمة لا من الأفراد بأعيانهم مطلوب من الأمة مطلوب من الجماعة مطلوب من أهل البلد أن يقوموا بهذا الفرض إذا قام به بعضهم الذي يتأدى به الواجب سقط الإثم عن الباقين وإذا تركه الجميع أثموا؛ لأنهم مطالبون بفعله جميعًا.

وعلى هذا قالوا في صلاة العيد: إنها فرض كفاية إذا قام بها أربعون من أهل البلد سقط الفرض عن الباقين, وإنما قال المؤلف: ( إذا قام بها أربعون من أهل المصر) بناءً على ما هو المذهب في الجمعة والعيدين أنه يشترط لإقامتها أربعون من أهل البلد المستوطنين ويستدلون على ذلك بما جاء عن جابر -رضي الله تعالى عنه- من السنة- فيما معناه: (أنها لا تقام الجمعة إلا في الأربعين تقام الجمعة والفطر والأضحى) وقد سبق الكلام في هذا وترجح من خلال ترجيح المحققين من أهل العلم: أنه لا يشترط هذا العدد؛ لأنه ليس عليه دليل صحيح، وأن الجمعة والعيدين يمكن أن تقام الصلاة للجمعة أو للعيدين بثلاثة نفر إذا كانوا في بلد مستوطنين وعلى هذا نقول هنا: إنه لا يشترط العدد هذا العدد (أربعين) .

الذي يدل على أن صلاة العيد فرض على الكفاية: عدة أدلة من الكتاب قول الله - تبارك وتعالى-: ? فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ? [الكوثر: 2] ، قالوا: هذا أمر والمراد هنا صلاة العيد ? فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ?، ومن الأحاديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت