فهرس الكتاب
-حديث أم عطية -رضي الله عنها- قالت: (أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نخرج لصلاة العيد حتى إنه أمر الحُيَّض وذوات الخدور أن يخرجن) يعني: لصلاة العيد (يشهدن الخير ودعوة المسلمين وأمر الحيض أن يعتزلن المصلى) هذا أمر قالوا: إذا كان النساء مأمورات بالخروج لصلاة العيد وهن لسن من أهل الاجتماع كما جاء في صلاة الجماعة (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وبيوتهن خير لهن ) قالوا: إذا كان في الصلاة المفروضة الأفضل للمرأة أن تصلي في بيتها, ومع هذا في العيد أمرها أن تخرج بل حتى أمر من لا تجب عليه الصلاة أن يخرج يشهد هذا الجمع ويشهد إظهار هذه الشعيرة ويشهد الدعاء ويُؤمِّن عليه ليشمله الخير العميم والرحمة العظيمة التي تتنزل- بفضل الله على ذلكم الجمع- قالوا: إذا كان النساء أمرن بالخروج فالرجال من باب أولى لأنهم هم أهل الاجتماع وهم أهل الجماع.
-دليل آخر من السنة: مواظبة النبي -صلى الله عليه وسلم- على صلاة العيد وهكذا خلفاؤه وهكذا سلف هذه الأمة لم تترك صلاة العيد مما يدل على أنها فرض كفاية.
قالوا أيضًا: إنها من شعائر الإسلام الظاهرة وشعائر الدين الظاهرة فرض كفاية مثل الأذان.
القول الثاني: أنها سنة مؤكدة وليست بفرض على الكفاية ولا بواجب على الأعيان وممن ذهب إلى هذا القول: المالكية والشافعية مستدلين بحديث طلحة في قصة الأعرابي لما سأل الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن الصلاة قال: (عليك خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها؟ قال: لا.. إلا أن تطوع) قالوا: هذا الحديث يدل على أنه ليس هناك صلوات واجبة إلا الصلوات الخمس، وأجابوا عن الأحاديث أن المراد تأكيد الاستحباب.