فهرس الكتاب
حكم تمني الموت: يقول العلماء -رحمهم الله تعالى-: يكره تمني الموت لضرٍّ نزل به, مصيبة أو أذى أو ضرر أو مرض أو سوء حال أو فقر أو ما أشبه ذلك, يكره أن يتمنى الموت لضرٍّ نزل به لأن تمني الموت ينافي الصبر والمسلم مأمور بالصبر لما يصيبه من الأضرار والأمراض والبؤس والفقر والشدة وهو مثاب على صبره وتمني الموت عند حصول مثل هذه الأمور من الجزع, والجزع منهي عنه بل لا يجوز وقد جاء في ذلك حديث متفق عليه عن أنس -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍّ نزل به فإن كان لابد متمنيًا أو فاعلًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني ما كانت الوفاة خيرًا لي ) وهذا إرشاد نبوي وتوجيه من الرسول -صلى الله عليه وسلم- لما ينبغي أن يقوله المسلم عندما تمر به المصائب أو الأضرار أو يحس بالشدة والبؤس.
إلا أن بعض أهل العلم استثنى من هذه الكراهية- كراهية تمني الموت- قال: تمني الموت خشية الفتنة في الدين فقال: إذا كان يخشى الفتنة في دينه فلا بأس من تمني الموت واستدلوا على هذا بما جاء في كتاب الله الكريم عن مريم- عليها السلام-: ? يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّ? [مريم: 23] ، هي تمنت الموت لا خوفًا من ألم الولادة وإنما خوفًا من الفضيحة وقد جاء في حديث رواه الترمذي وصححه (وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون)
من المسائل التي تبحث في هذا الباب: