الصفحة 2213 من 6458

حكم قاتل الإنسان نفسه أو ما يسمى الانتحار: والانتحار من أعظم المحرمات فقد جاء الوعيد الشديد على هذه الجريمة, جريمة قتل النفس الله- تبارك وتعالى- يقول: ? وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمً? [النساء:29] ، ويقول: ? وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ? [البقرة: 195] ، وجاءت أحاديث أيضا في النهي عن قتل النفس (من قتل نفسه بشيء عُذِّبَ به يوم القيامة ) والحديث متفق عليه من حديث ثابت بن الضحاك (قال -صلى الله عليه وسلم- في الرجل الذي آلمته جراحه فقتل نفسه لما سئل عنه قال: هو في النار) ثم إن المنتحر الذي يريد أن يقتل نفسه تخلصًا من شدة أو من بلاء أو من ضيق حالٍ أو ما أشبه ذلك يفر من الضرر الذي نزل به ويقع فيما هو أشد منه وأضر. الضرر الذي نزل به في الدنيا أمده محدود واحتمال الفرج من الله قريب إذا صبر واحتسب ولجأ إلى الله- عز وجل- ثم هو مثاب ومأجور على ما يصيبه من أذى, أما إذا انتحر وقتل نفسه فالمآل أليم ودائم وهو العذاب في النار- نسأل الله السلامة- ولو أنه صبر واحتسب فلربما فرج الله كربته قريبًا أو رفع له ما ناله أثابه بسبب ما ناله في هذه الدنيا الأجور العظيمة والمنزلة العالية الرفيعة في الجنة.

من المسائل التي تبحث في ابتداء هذا الباب:

عيادة المريض: ولاشك أن عيادة المريض من السنة وينبغي الحرص عليها ولاشك أنه يترتب على عيادة المريض مصالح دينية ودنيوية لعلنا نكتفي بالممهدات؛ لأن هناك مسائل ولكن نريد أن ندخل في الباب ونأخذ المسائل التي ذكرها المؤلف لأننا لو استرسلنا في هذه المسائل التي يمهد بها لهذا الباب فلربما لا نأخذ القدر الذي ينبغي أن نأخذه هذا اليوم- إن شاء الله تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت