هذا ما يتعلق بكيفية الصلاة على الميت يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: (يكبر ثم يقرأ الفاتحة ) سيذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- أن التكبيرات في صلاة الجنازة أربع تكبيرات وسيأتي البحث في هذه المسألة تكبيرة الأولى قال: ( يكبر) هذه تكبيرة الإحرام هي التكبيرة الأولى ثم بعدها قال: (يقرأ الفاتحة ) المؤلف اختصارًا بدأ بقراءة الفاتحة مباشرة بينما كتب الفقه والفقهاء -رحمهم الله تعالى- يقولون: بعد التكبير يستعيذ ويبسمل ولا يستفتح، يكبر تكبيرة الإحرام التي هي التكبيرة الأولى لصلاة الجنازة ثم بعد التكبير يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه أو أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ثم بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقرأ الفاتحة ولا يستفتح قالوا: أما مشروعية الاستعاذة والبسملة: قول بسم الله الرحمن الرحيم قبل قراءة الفاتحة وأما الاستفتاح فخلاف: بعضهم قال: يشرع والأكثرية - أكثر الفقهاء- على أنه لا يشرع دعاء الاستفتاح في صلاة الجنازة ثم يقرأ الفاتحة أما قراءة الفاتحة فقد اختلف الفقهاء في حكم قراءتها في صلاة الجنازة على قولين:
-القول الأول: أنها واجبة ويدخلون صلاة الجنازة في عموم قوله -صلى الله عليه وسلم- (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) وقالوا: صلاة الجنازة صلاة وتدخل في عموم هذا الحديث, أيضا مجاهد -رحمه الله تعالى- وهو من التابعين بل من كبار التابعين يقول: ( سألت ثمانية عشر رجلًا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن القراءة في الجنازة) يعني: في صلاة الجنازة (فكلهم قال: يقر) يعني: الفاتحة.
-القول الثاني: أنها سنة والذين قالوا: إنها واجبة هم الشافعية والحنابلة والذين قالوا: إنها سنة هم الحنفية والمالكية قالوا: إنها سنة واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى.