الصفحة 2243 من 6458

الأمر الأول: أنه يستحب للمرء -إذا أراد أن يحج- أن يشاور من يثق بعلمه ودينه وخبرته هل يحج هذا العام أم لا ؟ وهذه الاستشارة إنما هي لأجل اختيار الرفيق؛ ولأجل الذهاب في هذا الوقت بالذات, ولأجل الراحلة, ومثل ذلك في زماننا يستشير أهل الخبرة في أي الحملات -التي تذهب في الحج- يذهب إليها, فيسأل أهل العلم ويسأل أهل الاختصاص ويسأل من يثق بهم؛ لأنه ربما إذا ذهب مع حملة يستفيد فيها ويفيد وينتفع فيها بخير الدين والدنيا والآخرة.

الأمر الثاني: يستحب له بعد الاستشارة وأخذ الخبرة من أهل الذكر أن يستخير الله -سبحانه وتعالى- وهذه الاستخارة ليست لأجل الحج, فإن الاستخارة في العبادات المحضة لا يستخار فيها؛ لأنها عبادة يتقرب بها إلى الله ولكن أهل العلم ذكروا أن هذه الاستخارة إنما هي لأجل وقت الذهاب والرفيق وكذلك الراحلة والرحلة فهو يستخير هل يذهب مع الحملة الفلانية أو يذهب مع الرفقة الفلانية أو يذهب بالسيارة الفلانية؛ لأن في استخارته لله -سبحانه وتعالى- ربما يدرأ عن حوادث بسبب اسخارته لله سبحانه وتعالى.

الأمر الثالث: إنه يشرع لمن أراد أن يسافر أن يتعلم ما يحتاجه من أحكام السفر وأحكام الحج, فإن لم يتيسر له ذلك بسبب أنه لربما لا يحسن أن يتعلم أو لم يجد مكانًا يتعلم فيه أو لم يجد عالمًا أو طالب علم يتعلم منه, فإنه ينبغي له أن يقرأ كتب أهل العلم, والحمد لله الآن أصبحت الفائدة والحصول عليها ميسورًا -بإذن الله سبحانه تعالى- بكثرة المنشورات وكذلك بالشبكة العنكبوتية, فإنه بمجرد أن يدخل الإنسان على مواقع البحث يستطيع أن يبحث عما عنَّ له من مسائل فقهية ومسائل اجتماعية ومسائل علمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت