الصفحة 2244 من 6458

الأمر الرابع: أن يوصي أهله وأصحابه وخلانه وأقاربه بتقوى الله -سبحانه وتعالى- لأن تقوى الله من أهم المهمات؛ ولهذا قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لمن أراد من الصحابة أن يسافر قال: (أوصيك بتقوى الله في السر والعلن) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.

الأمر الخامس: كما ينبغي لمن أراد أن يحج أن يوصي إن كان له شيء يوصي فيه؛ وذلك لأن السفر إلى الحج في الغالب ربما يقع فيه من المخاطر والزحام وغير ذلك فلربما تأتيه منيته وهو في الحج, فينبغي لمن أراد أن يحج أن يكتب وصيته, فالوصية يكتبها المرء وفيها خير الدنيا والآخرة, فإن كان عليه واجبات فتكون الوصية واجبة, وإن كان يريد أن يتقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- وينتفع بأعمال صالحة فإن الوصية حينئذ تكون مستحبة, وقد جاء في الصحيح عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ثلاث ليال إلا ووصيته عنده مكتوبة) [متفق عليه] , قال ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- ما مرت علي ليلة منذ سمعت هذا من النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا وعندي وصيتي.

الأمر السادس: أن يعزم على التوبة النصوح والتوبة واجبة في كل وقت كما قال تعالى: ? وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ? [النور: 31] ، ولكن في الذهاب إلى السفر ربما يشتاق المرء ويخاف فقربى إلى الله -سبحانه وتعالى- يتقرب بها العبد قبل أن يذهب إلى الحج بأن يتوب إلى الله -سبحانه وتعالى- فإن في إعلانه التوبة إلى الله -سبحانه وتعالى- دليل وطريق وسبيل إلى أن يكون حجه مبرورًا, والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت