الصفحة 2753 من 6458

القسم الأول: الهدي الواجب: فهدي الدم المتعة والقران، هو هدي ولكنه ليس بسنة ولكنه واجب, فينبغي أن يُفَصَّل فيقال: هدي التمتع والقران هو هدي واجب؛ لقوله تعالى: ?فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ? [البقرة: 196] ، فهذا أمر وهذا خبر بمعنى الوجوب وهو من أعظم الوجوب كما يقول بعض علماء الأصول، وكذلك القران, فالقران داخل في التمتع؛ لأن القارن يأخذ عمرة وحجة في سفرة واحدة، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (طوافكِ بالبيت وسعيكِ بين الصفا والمروة) لعائشة حينما كانت قارنة (يجزئ عن حجك وعمرتك جميع) .

القسم الثاني من الهدي: هو من لم يجب عليه الهدي، فيكون في حقه سنة، وهذا في حق من؟ في حق المفرد، وكل من تقرب إلى الله في بعث الهدي إلى البيت، فجائز أن يكون الإنسان من أهل الرياض مثلًا أو من أهل الجزائر أو من أهل المغرب أو من أهل الشرق والغرب -وهو لا يستطيع أن يحج- أن يتقرب إلى الله بأن يهدي إلى الله -سبحانه وتعالى- في أي وقت شاء, أن يتقرب إلى الله في الهدي، لا يلزم أن يكون وقت الحج، فقد كان -عليه الصلاة والسلام- يبعث بالهدي في غير وقت الحج، كما صنع ذلك -بأبي هو وأمي, عليه الصلاة والسلام- في عمرة الحديبية.

أما الأضحية فالمؤلف يقول: (سنة) والأضحية سنة, وهذا هو قول جمهور الفقهاء، من المالكية والشافعية والحنابلة في المشهور عنهم جميعًا -رحمة الله تعالى على الجميع- بل ذكر في جواهر الإكليل من كتب المالكية, قالوا: «وإذا تركها أهل بلد بالكلية قوتلوا عليها؛ لأنها من شعائر الإسلام» والدليل على عدم وجوب الأضحية -بل إنها سنة لا واجبة- قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت