الصفحة 2796 من 6458

الأخ الكريم يقول المسألة الثانية: حديث أم سلمة: (إذا دخل العشر...) حديث أم سلمة (إذا دخل العشر....) رواه مسلم وقد اختلف في وصله وإرساله وقد أشار إلى ذلك ابن عمار في العلل في أبي مسعود في نقله لأحاديث مسلم، وأقول -والله تبارك وتعالى أعلم- أن الأقرب هو الوصل، وهناك قاعدة يا إخوان: إذا تعارض الوصل والإرسال, هل يقدم الوصل بمعنى أنه زيادة ثقة كما يقول بعض متأخري المحدثين, أم يقدم الإرسال احتياطًا كما يقول بعض متقدمي أهل الحديث, أم يقال أننا لا نرجح الوصل ولا الإرسال إنما نرجح ما احتفت به القرائن وقوي فيه أحدهما؟ ولهذا نقول: الأقرب والله أعلم: أن اختيار مسلم إنما أخذ ما ثبت وصله، وليس الإرسال دائما بحجة، ومن المعلوم أن أكثر أهل الحديث صححوا حديث أبي سعيد الخدري أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) فقد رواه الثوري موصولًا ورواه مرسلًا وأكثر أهل الحديث على الوصل, وأخطأ الترمذي إذ حكم عليه بالإرسال، والأقرب -والله أعلم- هو الوصل، هذه مسألة حديثية.

الأخت الكريمة من مصر تقول: رزقنا الله بمولود منذ أربع سنوات فذبحنا عنه عجل صغير يزن خمسين كيلوجرام، ظنًا منا أن ذلك يجزئ عن شاتين, ثم علمت من فضيلتكم في الحلقة السابقة أن المولود الذكر يجب أن يذبح عنه ذبيحتان فماذا عليه الآن؟.

على كل حال نقول: العجل يجزئ عن شاة, وكذلك الجزور يجزئ عن شاة، كما كان أنس يصنع ذلك -رحمه الله ورضي عنه- وعلى هذا فهي إذا ذبحت عن ذكر عجل فنقول: اذبحي ذبيحة أخرى سواء كانت غنمًا أو بقرًا يعني عجل أو بعيرًا.

حتى لو تأخر؟

حتى لو تأخر لا يضر.

الأخت الكريمة من الأردن تقول: هناك قول متعارف عندنا, وهو عندما يكون الطفل كثير الحركة, أو كثير المرض فيقول له: عق عن ابنك وخلصه من حظ الشيطان، فما مدى صحة ذلك؟

يعني قبل أن يعق عنه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت