الصفحة 2795 من 6458

الأخت الكريمة سألت: امرأة نوت أضحية وعينتها فلما جاء وقت الأضحية أخذها رجل فذبح عن نفسه، هذا سؤال جيد، نقول الجواب: إذا عينت المرأة هذه الهدي فهو لها، ولكننا نقول: هل لها أن تقبل -لأنه تصرف من فضولي- أم لا تقبل، فإن قبلت فالأقرب -والله أعلم- أنه يجزئها عنها، إذا قبلت ورضيت بأن يكون عنها فإنه يجزئ, وإذا لم تقبل فإنه يجب عليه أن يعطيها هديًا مثله وتذبحها حتى لو كان بعد انتهاء وقت الذبح؛ لأنها معذورة في ذلك.

المسألة الثانية: وهو قولها: شخص نوى أن يضحي ولم يعين الهدي, ثم قطع هذه النية، نقول: لا بأس بذلك ولا يلزمه؛ لأنه لم يعين شيء، وهذا يحصل في الشخص الذي يريد أن يضحي ثم ينوي الحج فيقطع أضحيته، فنقول: لا حرج في ذلك والله أعلم.

السؤال الآخر: العقيقة هل حكمها كحكم الأضحية في التكسير؟ نقول: هذا خاص بالعقيقة لأنه تفاؤل بسلامة المولود، وأما الأضحية فيجوز أن يكسرها ويكسر العظم ويطبخها مفصولة أو جدولًا أو غير جدول، وهذا خاص بالعقيقة.

الأخ الكريم سأل: حديث أبي بردة: (ولن تجزئ لأحد بعدك) هو ذبح قبل الصلاة فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ومن ذبح قبل الصلاة فليعد مكانها أخرى، قال يا رسول الله: إن عندي عناق) يعني أنها ليس ثني من الماعز (فهل تجزئ لي؟ فقال النبي: اذبحها ولن تجزئ لأحد بعدك) ، فاختلف العلماء, فقوله: (لا تجزئ لأحد بعدك) هل هذا خاص في أبي بردة كما يقول عامة الفقهاء؟ أم هو خاص في كل من كان حالته كحالة أبي بردة ؟ ما هي حالة أبي بردة ؟ هو حينما ذبح جاهلًا ولم يعلم أن الذبح قبل الصلاة لا يجوز، فلما علم بذلك فله أن يذبح عناقًا إذا لم توفِ السن المطلوب، فهذا القول الثاني اختيار ابن تيمية؛ بمعنى هل الخصوصية خصوصية أشخاص أم خصوصية أوصاف؟ قولان عند أهل العلم، والأقرب -والله أعلم- أن يقال: أن خصوصية أشخاص أولى من خصوصية أوصاف، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت