الصفحة 2805 من 6458

-العلم الأول: علم الفقه: بحيث يكون عنده نضح عقلي, لا يعتقد ثم يبحث, لا.. ينبغي لطالب العلم أن يكون متجردًا من كل قول ثم يبحث بحيث يكون الدليل الشرعي هو الذي استقر في ذهنه قبل أن يعتقد؛ لأنه الغالب في بعض البحوث العصرية أو البحوث الأكاديمية تجد أن طالب العلم أو الباحث أو الباحثة, تجدها أنها تقرر في نفسها قولًا إما قولًا سائدًا في زمانها أو قولًا سائد عند شيخها أو شيخه فتجده يبحث عن دليل يقوي هذا القول, وهذا خطأ, ينبغي لطالب علم أن يكون محايد, والحيادية هنا بمعنى أن يكون متجرد عن كل شيء إلا أن يفهم الكتاب والسنة على ما أراده الله وأراده رسوله, والواقع أن هناك أخطاء كثيرة عند طلبة العلم وعند الذين يتحدثون في المسائل الشرعية, بمعنى أنك تجد أنه أحيانا يختار قول فإذا جاءه دليل من الكتاب والسنة [على خلاف قوله] فلا يستطيع أن يضعفه؛ لأنه ربما يكون في البخاري أو في مسلم أو إسناده صحيح, فتجد أنه يتكلف التأويلات حتى يضعف هذا الدليل ليبقى القول سليمًا, وأذكر أن أحدهم حينما جاءه حديث: (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) وهو حديث أبي بكرة, وهو عند البخاري, قال: إن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال ذلك إنما أراد بها المزحة يعني الضحكة لا أراد أصل التشريع, وهذا حاشى محمد -صلى الله عليه وسلم- أن يخاطب أصحابه ويقصد بذلك المزحة, وهذا من ا لتأويلات الباردة الساذجة التي لا ينبغي لطالب العلم ولا ينبغي للعالم أن يتكلف مثل هذ الأشياء, ويقول ابن تيمية كلامًا جميلًا في هذا الأمر كما في المجلد السابع, يقول: «وينبغي أن يُحَمَّل كلام الله وكلام رسوله على ما أراده الله وأراده رسوله لا على ما أراده المجتهد في نفسه» ولهذا قلت مرارًا وتكرارًا ربما ترجح قولًا لأنك ترى أن هذا الدليل يعضده أو هذان الدليلان يعضدا هذا القول, فتأتيك مسألة أو حديث أو قول أو تكييف فقهي, تجد أنك تتكلف في تأويل هذا الأمر, ولكن ينبغي لك أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت