الصفحة 2804 من 6458

ينبغي أن يفهم طالب العلم حين تأتي مسألة أن يبعد الأشياء التي تؤثر في نفسه, أي اعتبارات شخصية اعتبارات مكانية اعتبارات زمانية, فأولًا يفهم الدليل ويفهم المسألة مجردة ثم بعد ذلك يأتي بهذه الأشياء التي لربما تؤثر في الأعراف في سد الزرائع وفي غيرها, فالأعراف وسد الزرائع تختلف من بلد دون بلد, فبلد نشأ على نمط معين في الحفاظ على مبادئ الإسلام وقواعد الدين المرعية التي حفظها الكتاب والسنة وأرشد إليها, هؤلاء ربما يقال لهم إنه ينبغي أن يمنع عنهم بعض الأشياء خوفًا من الدخول في ضعف, لكن بلد منفتح, لكن أصل المسألة هي مباحة في نفس الأمر, لكن هي يخاف عليها من الوقوع في شيء, هم واقعون في هذا الأمر, فلا يقال إنهم يمنعون, وهذه مسألة سد الزرائع, فلا يقال إننا إذا قلنا هذا حرام, فيقول لك: من أين لك؟ هل في الكتاب والسنة أن المسألة فيها حرام أم لا؟! مثال ذلك: النقاب هو في أصل التشريع جائز كما ثبت عن سعيد بن منصور أن عائشة طافت وهي منتقبة, لكن ما هو النقاب الذي كانت عائشة تصنعه؟ هو النقاب الذي لا يلفت وليس فيه تبرج, فإذا صنعت المرأة المسلمة هذا الأمر فالأصل فيه الجواز, فإذا حصل في زمان أن المرأة بدأت تتجمل في هذا النقاب؛ بأن تضع مبيض تحت حواجبها أو تحت عينيها وتكحل عينيها, قلنا هذا النقاب حرام, لكن لا أصل النقاب, ولكن هذا النقاب الذي فعل بهذه الطريقة.

استفدنا أيضا من هذا الأمر أننا نلاحظ أننا نعتمد على الكتاب والسنة, وأنا أرى أنه لا يكون طالب علم متمكن في ترجيحاته حتى يلم بأربعة علوم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت