الصفحة 2807 من 6458

هذا سؤال جيد, طالب العلم سواء كان في كتاب الحج أو في غيرها من الأبواب الفقهية, أنا أنصح طالب العلم أن يكون عنده كتاب من كتب الفقه المعتمدة, المتون الفقهية, أيًا كان هذا المتن؛ سواء كان متنًا حنفيًا أو متنًا مالكيا أو متنًا شافعيًا أو متنًا حنبليًا, ولنضرب مثال على هذا المتن الذي نحن نشرحه وهو شرح العمدة, فأرى أن طالب العلم إذا جاء وقت الحج أو جاء وقت الزكاة أو جاء وقت الصيام أو جاء وقت العبادات المعروفة كالصلاة.... يمسك هذا الباب, فيقول باب, فيقرأه -إلى أن ينتهي الفصل- مرة ومرتين وثلاث وأربع وخمس وست وسبع وعشر, حتى يتواطأ لسانه مع كلام أهل العلم, بحيث يعرف لغة الفقهاء, إذا عرف لغة الفقهاء في هذا المتن, وبحيث يستطيع أن يعرف أن الشروط واحد اثنين ثلاثة مختصرة, بعد ذلك يذهب إلى شرح من الشروح الفقهية, وليكن شرح مثلًا بهاء الدين المقدسي, أو شرحنا لشيخنا محمد بن عثيمين في الشرح الممتع, فيقرأ هذا الشرح, فيعرف دليل المؤلف, فإن كان المؤلف ذكر دليلًا وجاء الشيخ الشارح فخالف هذا الحديث, فلابد للطالب أن يعرف ما سبب الضعف, فيعرف أن ضعفه بسبب الحجاج بن أرطأة مثلًا, فيعرف أن الحجاج بن أرطأة ضعيف بحيث لو جاءه عالم آخر واستدل بهذا الحديث قال يا شيخ أين دليلك؟ فإن قال هذا الحديث, قال الحديث في سنده الحجاج ابن أرطأة وقد ضعفه الجمهور, هل عندك دليل غير هذا, فيكون طالب العلم عنده نوع من سعة الأفق, طالب العلم إذا استمر على هذا القول سيكون عرف دليل مؤلف المتن ودليل الشارح على القول الراجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت