فهرس الكتاب
قد يقول طالب: نحن ماذا استفدنا من شرحنا؟ أنا دائما أقول: التدريس شيء وحفظ المسائل شيء آخر, طالب العلم لابد أن يعرف كيف مناقشة الأدلة, لأن الملكة الفقهية شيء وحفظ المسائل شيء آخر, وأذكر أن الأئمة ذكروا في طبقات الحنابلة أن أحد طلاب العلم حفظ كتاب الفروع كله, وكتاب الفروع من أصعب الكتب حتى قراءته صعبة, فكانوا يأتون به فإذا عن لهم مسألة أو شق ذلك عليهم, قالوا يا فلان تعال اقرأ لنا ما ذكره ابن مفلح في باب كذا -أي كلمة- قالوا مثلًا: ويصح توجه القبلة, قال -رحمه الله- ويصح... انتهينا, فيكون حفظ فقط, هذا لا يكون فقيه, هو يكون طالب علم بحيث يدرس الناس ويفقه غيره, لكنه لا يكون إمام يقتدى به, الإمام حقًا الذي يعرف الخلاف, كما أشار إلى ذلك ابن عبد البر في كتاب جامع العلم وفضله, يقول: «لا يكون الفقيه فقيهًا حقًا حتى يعرف الخلاف» والذي يعرف قولًا واحدًا تجده يتعصب, والذي يعرف قولين تجد عنده نوع من الإدراك, والذي يعرف الأقوال بأدلتها يكون عنده سعة أفق ويرحم الناس في اختلافاتهم.
ونسأل الله أن نكون وإخواننا المسلمين الذين من حملوا العلم وتفقهوا فيه.
تقول: بعدما رميت يوم النحر واليوم الأول من أيام التشريق أردت التعجيل ولكني كنت مع حملة فأيقظوها الساعة الثالثة قبل الفجر وقمنا بالرمي لليوم الثاني من أيام التشرق قبل الفجر وليس قبل الزوال وذلك حتى نلحق بالحملة فهل علي شيء؟ وما الحكم لو لم نكن مع حملة, فهل يجوز ضم رمي ثاني يوم مع أول يوم من أيام التشريق؟ وجزاكم الله خير