فهرس الكتاب
عامة أهل العلم -وهو قول عامة الفقهاء- أنه لا يجوز أن يقدم رمي اليوم الثاني عشر لليوم الحادي عشر, والسائلة رمت اليوم الثاني عشر قبل طلوع فجر يوم الثاني عشر, وبالتالي تكون هذه المرأة لم يصح رميها, وبالتالي يكون عليها دم؛ لأنها تركت الرمي, وقد قال ابن عباس كما رواه عنه طاوس: «من ترك نسكا فليهرق دمًا» وبالتالي نقول: يلزمك أن تذبحي شاة في الحرم وتوزعيها على فقراء الحرم.
هذا سؤال من الأخت تقول: قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكعب بن عجرة: (احلق رأسك وصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين...) وذكرت الحديث, معنى هذا أنه صام عن كل صاع يوم وليس عن كل مسكين, فلماذا في كفارة الصيد قلتم يصوم عن كل يوم نصف صاع لكل يوم أو هكذا ؟
العلماء -رحمهم الله- يفرقون بين فدية الأذى -أو فدية فعل المحظور- وبين فدية جزاء الصيد, ففدية المحظور هو أنه مخير بين ثلاثة أشياء, وفدية المحظور إنما يفعلها إذا فعلها عالمًا متعمدًا, أما الجاهل والناسي فلا, العالم هو الذي يلزمه فدية الأذى, أما الجاهل أو الناسي فإنه لا يلزمه شيء.