الصفحة 2810 من 6458

ففي فدية الأذى الرسول -صلى الله عليه وسلم- خيَّر كعب بن عجرة بين ثلاثة أشياء: بين أن يذبح شاة, أو يصوم ثلاثة أيام, أو أن يطعم ستة مسكين لكل مسكين نصف صاع, مسألة جزاء الصيد, فهذا ثبت فديته أو جزاؤه في الكتاب, قال تعالى: ?لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنْكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ? [المائدة: 95] ، يقول الله سبحانه وتعالى: ?أَوْ كَفّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ? طعام المسكين هذا يقدر -كما فسر ذلك عمر وابن عباس وعلي وغيرهم- هذا الطعام يقدر: قيمة هذا الصيد, كم قيمته؟ قيمته مثلًا أربعمائة ريال، يشترى طعام بأربعمائة ريال ويطعم, قال: لا, أريد أن أصوم, قلنا: قال تعالى: ? أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا ? يعني هذا الطعام يقسم على نصف صاع, ثم كل نصف صاع يصوم عنه يوما، هذا هو المراد, فالفرق هو وجود الكتاب والسنة ونحن متعبدون على ما في الكتاب والسنة, فإذا جاء التفريق بين الكتاب والسنة, فلنعلم أن هذا التفريق دقيق وصحيح, والخلل في أنفسنا وفي علمنا.

شخص حج هذا العام وتجاوز الميقات وهو عليه لباسه, فترتب عليه دم, فلما أراد أن ينتقل من مكة إلى الجزائر أوصى أحد الأشخاص أن يذبح عنه, لكن لما جاء هنا تردد وشك بأن ذلك الشخص ذبح عنه, هل يجزئه أن يصوم هنا عشرة أيام, أو أن يذبح ويوزع على فقراء هذا البلد

هذا الشخص الذي تجاوز الميقات وعليه لباسه, تجاوز الميقات وقد لبى بالحج أو العمرة في الميقات, أو الإشكال أنه ما لبى إلا بعد دخول الميقات؟

هو خالف في هذا الأمر وآثم, لكن الإشكال هو أن أكثر الذين يفعلون هذا الأمر تجده يلبي بالحج أو العمرة في الميقات وهو لابس ثيابه, الأمر الثاني أنه لم يلبِّ إلا بعد تجاوز الميقات, هذان حالان, أيهما التي صنعها صاحبك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت