فهرس الكتاب
افرض لي الحالين فضيلة الشيخ.
السؤال الآخر: شاع عندنا في هذه الأيام تنزيل شريط فيه صورة شاب أخرج من قبره ومعذب, فما قولكم في الوقوف عنده, والناس بين مكذب ومصدق ومحارب له وناشر له, فهل لكم أن توضحوا لنا هذا الأمر؟
ذكرتم حديث (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) سؤالي: ما هي المفاسد التي تقع إذا تولت الحكم امرأة؟ ما الحكمة من الحديث؟
السؤال الثاني: هناك حديث يذكر: أن المرأة إذا مرت من أمام الصلاة هي والكلب تقطع الصلاة, فما مدى صحة هذا الحديث, وإذا كان هذ الحديث صحيح, لماذا تقطع المرأة الصلاة من دون الرجل؟ يعني خصها الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالذكر, ولماذا قرنت هنا بالكلب؟
نقول: لا يخلو حال السائل من حالين:
الحالة الأولى أن يكون قد لبَّى بالحج أو العمرة من الميقات وهو لابس ثيابه فيكون آثم للمخالفة, والثاني قد فعل محظور, ما هو المحظور؟ هو أنه لبس المخيط, فيقال هذا لبس المخيط, أو لبس الثياب محظور من محظورات الإحرام؛ وعليه فإن كان قد غطى رأسه ولبس ثيابه, فإنه يكون عليه محظوران يعني فديتان, بأن يطعم ستة مساكين للباس, وستة مساكين للرأس, وذهب الجمهور إلى خلاف في ذلك, يعني الرأس كله واحد, لكن شيخنا ابن باز وشيخنا محمد بن عثيمين يرون أن عليه فديتان, على كل حال الأقرب -والله أعلم- أنها فديتان وهو أحوط.
الحالة الثانية: هو أنه تجاوز الميقات ولم يلبِّ بالحج أو العمرة إلا بعد تجاوز الميقات, فهنا نقول قد ترك واجبًا, فيلزمه أن يذبح دم يوزعه على فقراء الحرم لترك واجب, فترك الواجب لابد من دم, أما فدية المحظور هو مخير بين الدم وبين صيام ثلاثة أيام وبين إطعام ستة مساكين, وعلى هذا فإذا ترك واجبًا أو فعل محظورًا, ووكَّل شخصا ليذبح عنه وهو ثقة في الجملة, فإنه لا يلزمه أن يذبح إلا بعد أن يعلم بعد ذلك [أن الوكيل لم يذبح] لأن الأصل في المؤمنين الأمانة والصحة.