فهرس الكتاب
الأمر الأول: مراعاة حاجة الناس والرفق بهم في كل ما لم فيه يرد نص شرعي:
مراعاة حاجة الناس والرفق بهم في كل ما لم فيه يرد نص شرعي من كتاب أو سنة, فالأصل: أنه يخفف على الناس؛ لأنك تجد في كتب الفقهاء جاء زمن تعصب فيه كل إمام لإمامه؛ فالإمام الكبير مثل الإمام أبي حنيفة أو مثل والإمام مالك أو مثل الإمام الشافعي أو مثل الإمام أحمد, ربما ذكر حكمًا شرعيًا وخفيت عليه سنة [أي دليل من السنة] كما قال غير واحد من أهل العلم, وما من إمام من أئمة الإسلام إلا خفيت عليه سنة من سنن النبي -صلى الله عليه وسلم- كما قال ابن تيمية -رحمه الله- وغيره, فتجد أن المتلقي لهذا الإمام -من أصحاب المذاهب- تجد أنه تأتيه هذه السنة من قِبل مذهب آخر ويطلع عليها, فتجده يحاول أن يذكر بعض التقييدات لكي يبقي هذا الأصل أو هذا الحكم عند إمامه, ونحن نقول أن مراعاة حاجة الناس والرفق بهم فيما لم يرد فيه نص شرعي من كتابة أو سنة في تحريمة, فالأصل هو أن يخفف على الناس.