الصفحة 2854 من 6458

تسأل كذلك ما الراجح فيمن حج عن غيره ولم يحج عن نفسه؟

ذكرنا الخلاف, وقلنا مذهب الشافعي ومذهب أحمد, أنه ينقلب إليه ابتداءً, والقول الثاني هو مذهب مالك وأبي حنيفة قلنا يصح مع الإثم, وهذ الأقرب, والعلم عند الله.

يقول: جاء في الشرح أن المرأة إن كانت حائضًا ولم تطف طواف الحج فإنه يمكنها أن تستذفر وتطوف وعليها دم؛ لأنها طافت على غير طهارة, والطهارة واجبة للطواف, فماذا عليها إن كانت ملتزمة بحملة وستغادر مباشرة, ولا يمكنها أن تذبح دمًا قبل سفرها إلى بلدها, ولا سيما إن كانت خارج المملكة؟

قلنا إن المرأة إذا حاضت فإنه ينظر: إذا كان يسهل عليها الرجوع فيجب عليها أن تذهب وترجع, إذا كان يشق ذلك عليها فإنا تستذفر وتطوف بالبيت وتذبح شاة, هذا الذبح لا يلزمه أن يكون في وقت الحج, فلو ذهبت إلى بلدها وأمرت أحد أقاربها أو أمرت المستودع الخيري القائم في العزيزية واتصلت عليهم وأرسلت إليهم المبلغ فلا حرج في ذلك, إن شاء الله تعالى.

إن كان ثمة كلمة, فهي كلمة أسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجعل ما سمعنا حجة لنا لا علينا وأن ينفعنا بما سمعنا في القول والعمل، وأنا أشكر الذين تواصلوا معنا في هذا الدرس ولازموا هذا الدرس, فنسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يرزقنا وإياهم الفقه في الدين, وأن يمنحنا وإياهم رضاه والعمل بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- والتقوى.

وأنا نصيحتي لطالب العلم -إذا كان أراد أن يكون طالب علم- أن يتئد فالعلم يريد صبر.

أخي لن تنال العلم إلا بستة سأنبيك عن تفصيلها ببيان

ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة وصحبة أستاذ وطول زمان

فلابد للإنسان أن يصبر, لا يتعجل النتيجة, النتيجة تحتاج صبر وتأني, وقيل لابن عباس بِمَ حصلت العلم؟ قال: «بعقل عقول, ولسان سؤول» أسأل الله -سبحانه وتعالى- أن ينفعنا بما نسمع, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت