الصفحة 2853 من 6458

نحن ذكرنا خمسة شروط وذكرنا الخلاف في هذا لكن ما أدري ما هو الشرط الرابع الذي تتحدث عنه.

على كل حال رمي الجمار ليلًا الصحيح -والله أعلم- هو قول مالك -رحمه الله- ومذهب الشافعي -خلافًا للمشهور عند الحنابلة- أنه يجوز الرمي ليلًا لما روى مالك في موطأه بسند صحيح أن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال لصفية بنت أبي عبيد حينما نفست امرأة من قومها في مزدلفة فجائت إلى يوم العيد بعد غروب الشمس قال: ( الحين حين قدمتما؟ قالا: نعم, قال: فارمي) وقد أمرهما أن يرميا بالليل ولم يأمرهم بذلك ويقول عبد الرحمن بن سابط كما عند أبي شيبة بسند جيد قال: ( كانوا ينيخون إبلهم, ثم يدعونها ويرمون ليلًا) وهذا يقصد به الصحابة, والعلم عند الله.

يقول: ما هو الواجب على من كان متمتعًا وسعى سعيًا واحدًا للعمرة بناء على فتوى سمعها من بعض طلاب العلم؟

كل من تعامل بمعاملة أو عمل عبادة بناء على فتوى عالم أو إمام, فما ترتب على ذلك لا حرج عليه في ذلك, ولا يلزمه شيء, والعلم عند الله.

شريطة أن يتحرى عن هذا العالم ما يأخذ الفتوى من غير تحرٍ

نعم ينبغي أن يسأل لكن إذا قيل له هذا هو مذهب فلان وأتى بالدليل, والعامي يمكن ما يعرف الأدلة, فحينئذ نقول لا حرج في ذلك, والعلم عند الله.

تسأل عدة أسئلة نأخذ بعضها تقول: بالنسبة للاكتحال ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه أمر فاطمة -رضي الله عنه- بأن تكتحل وأنكر عليها علي -رضي الله عنه- ولما قالت عائشة -رضي الله عنها- إنه ليس بمُحَرم ولكنه مكروه والنبي -صلى الله عليه وسلم- أمرها بذلك, ما الراجح تسأل عن هذا؟

أنا ذكرت هذا في الشرع إنكار علي -رضي الله عنه- أنه رأى فاطمة قد تجملت ولبست ثوبا صبيغًا وصنعت مثلما يصنع المحل فأنكر علي ذلك, وإنكار علي يدل على أن الأولى عدم الاكتحال, وقول فاطمة -رضي الله عنها- يدل على أنه ليس بمحرم, والعلم عند الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت