فهرس الكتاب
يخرج في ذلك أيضًا ما فيه نفع، ولكنه نفع محرم، فيه نفع ولكن هذا النفع محرم، مثل إيش؟ قالوا مثل: الخمر، منفعته محرمة، مثل آلات اللهو المختلفة آلات الغنى والطرب والموسيقى هذه إيش؟ محرمة ، نفعها محرم، وهكذ، يشمل أيضًا ذلك الخمر وما هو أعظم من الخمر أيضًا يعني عندك مثلًا المخدرات، المخدرات؛ لأنها تفسد العقول، وتذهب الأموال، وتهدم الشخص من أساسه، ولهذا فضررها أشد من ضرر المسكرات، وهكذا الميتة في جميع أجزائها إلا ما تحل به الحياة مثل الصوف والوبر والشعر والريش ، الجلد إذا دبغ على الرأي الراجح أيضًا أنه يكون طاهرًا وبالتالي يدخل في المباح على كل حال كل ما فيه نفع مباح في غير حال الضرورة، فإنه يجوز بيعه فيصح بيعه.
لماذا قالوا: (في غير حال الضرورة) ؟.
لأنه في أشياء تباح في حال الضرورة فقط، مثل الميتة، الميتة منفعتها محرمة، ولكن قد يضطر الإنسان في حال الضرورة أن يأكل الميتة، في حال الجوع الشديد، في حال المخمصة الشديدة التي عدم أكله من هذه الميتة ربما يكون سببًا في وفاته، فحينئذ له أن يدفع الجوع أو أن يسد الرمق، يعني أن يأكل من الميتة بما يسد الرمق، وهذا مباح، فلا أقول إنه إباحته في حال الضرورة تبيح بيعه وشراءه هذا مقصدي.
عندنا مثلًا المنافع المحرمة عندنا حديث، حديث يعتبر شامل وجامع لأصول المحرمات، هو حديث جابر -رضي الله تعالى عنه-: (إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) متفق عليه. قالوا: إن هذه نماذج أو أمثلة ويدخل ما عداها مما هو مثلها أو قريب منها في التحريم، وكل ما هو محرم بذاته محرمة منفعته، أو فيه ضرر، يترتب عليه ضرر، فإنه محرم ولهذا يدخل فيه مثلًا عندك الصور أو الأصنام، الصور التي تهدم الدين والأخلاق.