فهرس الكتاب
المؤلف قال: (ويجوز بيع كل مملوك ) الكلام الذي تحدثنا عنه الآن في الملك، أن تكون العين المبيعة، وأن يكون المبيع مملوكًا للبائع، أو مأذونا له فيه، قد يكون الإذن من قبل الشارع وقد يكون من قبل المالك، طيب، قال: (فيه نفع مباح) هذا شرط آخر.
أن يكون المبيع مال، والمراد أن يكون ذا نفع مباح أو ذا منفعة مباحة في غير حال الضرورة، المؤلف -رحمه الله- في المقنع وفي غيره، وضع ضابطا للمال قال: (وهو ما فيه منفعة مباحة في غير حال الضرورة) ما فيه منفعة ، المال الذي يجوز بيعه وشراؤه، هو ما كان فيه نفع أو منفعة مباحة في غير حال الضرورة، يدخل في ذلك أكثر الأشياء، يعني الذي يتوافر فيه هذا الشرط، وهو فيه نفع مباح في غير حال الضرورة، كثير من الأشياء بل أكثر الأشياء بحمد الله أكثر الأشياء الموجودة يتوافر فيها هذا الضابط.
سواءً كان هذا الأشياء من المأكولات أو من المشروبات من الملبوسات من المركوبات من العقار من الأثاث، من السلع المختلفة كلها تدخل ضمن هذا الضابط، فيه منفعة مباحة في غير حال الضرورة.
بناءً عليه يخرج بهذا الشرط الذي لا نفع فيه مطلقًا لا يجوز بيعه، ولا شراؤه، يمثل الفقهاء لذلك بالحشرات قالوا: (والحشرات التي لا ينتفع بها لا يجوز بيعها ولا شراؤه) ؛ لأنها إهدار للمال وإفساد للمال بدون فائدة، إنما لو فرضنا أن في أنواع من الحشرات فيها فوائد، فيها منافع، يمثلونها بدودة القز ونحوه، ويمكن الآن بحسب التقدم العلمي، وكذا وكذا يمكن فيه أنواع من الحشرات يستفاد منها في أشياء طبية أو ما أشبه ذلك، فحينئذ تدخل؛ لأن العبرة بالمنفعة هل فيها منفعة أو ليس فيها منفعة؟ إذا كان فيها منفعة فهي داخلة في الضابط، وإذا لم يكن فيها منفعة مطلقًا فإنها لا تدخل في الضابط.