الصفحة 2876 من 6458

إنما هناك ضوابط لهذا البيع ليكون صحيح، ويبعد عن القروض، ويبعد عن البيع أي لا يكون بيعًا صوريًًّا وإنما هو بيعا حقيقيًًّ، لا يبيع البنك مثلًا السلعة على من يريدها إلا بعد أن يتملكها كما سبق، ولا يبيعها الشخص الذي يريد هذه السلعة لا يبيعها إلا بعد أن يقبضها قبضًا صحيحًا معتبرًا إذا تم ذلك فحينئذ هذه المعاملة لا غبار عليها، ولا إشكال فيه، وتعتبر صحيحة، وليست من القروض في شيء.

كيف يثبت تملكه لها؟.

يثبت التملك بالأوراق وبالقبض الفعلي، إذا كان القبض الحقيقي الحسي ممكنًا فلا بد من هذا القبض، أن البنك يشتري مثلًا السيارة ويحضرها وتكون في مكان معين في مستودع في معرض في أي مكان يقول السيارة المكانية، رقمها كذا وهي بعينها موجودة هناك، فقبضها وهذه أوراقها وهذا رقم الهيكل أو يسمونها البطاقة الجمركية، وما أشبه ذلك.

ثم بعد أن يقبضها البنك يبيعها على مريد السلعة أو مريد السيارة، السيارة بعد أن يقبضها ويتملكها ويرى يقبض بطاقته، ويعرف رقم هيكلها يبيعها بنفسه، فحينئذ يتم التملك من قِبَل البنك، ويتم التملك أيضًا بعد ذلك من قِبَل المشتري، المشتري يبيعها وإذا أراد يأخذ الثمن يتصرف به كيف شاء.

عفوًا يا شيخ أطلنا في المسألة لكن الحقيقة هي كثير عمت بها البلوى ، لا بد من تعيين السيارة بعينها بمواصفاتها وكذا؟.

لا بد من التعيين، ولهذا الحقيقة الآن فيه صور من التعامل موجودة الآن ما فيها قط، ولا فيها تعيين للسلع، قد تكون هذه السلع بعيدة في مكان بعيد، وليست معينة لا بأرقام معينة، وإنما قد تكون موصوفة، ولكنها غير معينة وبالتالي لا يكون مجرد الوصف بل لا بد من التعيين، وقبض ما يدل على هذا التعيين، أو ما يثبت.

طيب على كل حال سيأتي -إن شاء الله تعالى- في درس قادم يمكن بسط هذه المسائل ونحوها أكثر، في البيوع المنهي عنه، وعند تناول بعض الشروط.

الشرط الثالث، أن يكون فيه نفع مباح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت