الصفحة 2919 من 6458

-بيع الصدقة والهبة قبل القبض: يعني لو أن شخصًا وهب مالًا أو منح أرضًا أو منح شيئًا معينا -أيًا كان هذا الشيء- تُصدِّق عليه بشيء، ولم يقبضه بعد، فإنه لا يملكه، متى يملكه؟ إذا قبضه، إذا حازه، وبناءً عليه فليس له أن يبيع ما لم يحزه، ليس له أن يبيع ما لم يقبضه من الصدقة والهبة والمنحة وغير ذلك؛ ولهذا ما يوجد من بعض الصور أن بعض الناس يبيع المنحة قبل أن يقبضه، أو يبيع يعني اختصاص معين من جهة من الحكومة أو من الدولة وهو لم يقبض هذا الشيء، فهذا دخل في ذلك.

أيضًا من البيوع المنهي عنها كل ما يعود إلى شرط القدرة على التسليم، ومعنى هذا أن كل ما لا يقدر على تسليمه فهو داخل في ذلك ومن أمثلته:

-بيع المغصوب إلا على غاصبه إلا على غاصبه أو قادر على أخذه من غاصبه.

-كذلك كما سبق الجمل الشارد، والحيوان الشارد عمومًا سواءً كان جملا أو غيره، والعبد الآبق، والطير المملوك إذا طار في الهواء -مثلنا قبل قليل في الطير في الهواء على غير المملوك فهذا قبل صيده- إنما إذا اصطدت الطير وحزته حينئذ ملكته من حقي أن أبيعه أم لا؟ من حقي أن أبيعه، ولكن لو طار، أصبح الآن مملوك ولكن غير مقدور على تسليمه، كذلك السمك بعد صيده، إذا انفلت قبل أن يموت وغاص في بحر أو نهر أو ما أشبه ذلك.

جاء في بعض أفراد هذه الأشياء النهي عنها مثل حديث: (نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عن شراء ما في بطون الأنعام، وعن شراء العبد وهو آبق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت