فهرس الكتاب
من البيوع المنهي عنها العائدة إلى شرط العلم بالمبيع وثمنه: نحن قلنا من الشروط في الحلقة الماضية: أن يكون المعقود عليه معلومًا، المعقود عليه في البيع، والمعقود عليه في البيع يشمل شيئين: المبيع والثمن، أو السلعة والثمن، لابد أن يكون كل منهما معلومًا للعاقدين وقت -أو عند- العقد، يدل عليه حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: (أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الغرر) وفي بعض ألفاظ هذا الحديث: (نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر) وعلى هذا نقول: كل بيع مجهول فإنه يكون بيعا محرمًا؛ لأنه من بيوع الغرر التي دل على تحريمها حديث أبي هريرة.
يذكر الفقهاء -رحمهم الله- لبيع المجهول أشياء كثيرة جد، منها بعض ما سبق من أمثلة ومنها ما يأتي قالوا منها:
-بيع الجنين في بطن أمه: بيع الجنين في بيع أمه مجهول أم لا؟ مجهول، وفي نفس الوقت هو بيع غير مقطوع بتسليمه وقت العقد، وفيه غرر؛ لأنه قد يولد، وقد يموت قبل ولادته، وقد يموت حين ولادته، وقد يولد معيبا ً غير مكتمل النمو مثلًا.
-أيضًا بيع الثمار قبل بُدو صلاحها، هذا فيه جهالة وفيه أيضًا غرر.