الصفحة 2936 من 6458

وبناءً على هذا نقول: إذا باع شخص ملك غيره كأن يبيع ملك جاره أو ملك أخيه أو ملك صديقه بدون إذنه ولم يجزه فهذا عند الجميع لا يصح هذا البيع، إنما الخلاف فيما إذا أجازه، إذا قال: أنا أجزت ما بعت وجزاك الله خير، وموافق على بيعك، في هذه الحالة الخلاف موجود، بعضهم يقول لا يصح حتى ولو أجازه، وبعضهم يقول: لا إذا أجازه يعتبر البيع صحيح.

بالنسبة للزوجة بيع مال الزوجة داخل في هذا، الصحيح أنه مثله، وليس من حق الزوج أن يبيع مال زوجته بدون إذنه، وإذا لم تجز هذا البيع فيعتبر بيعًا غير صحيح، والله أعلم.

الأخ الكريم من مصر يقول: إنني أعمل في الملابس الجاهزة وفي بعضها ملابس للنساء وكذا فهل يأثم على هذا الفعل؟

قلنا إذا كان يبيع ملابس نسائية يغلب على ظنه أو يعرف أنها ستلبسها النساء على وجه محرم فلا يجوز، يعني مثلًا عندما يبيع ملابس من عادة النساء ومما هو معروف من خلال تعامل الناس ومن خلال أعراف الناس وعادات الناس أن هذا اللباس لا تلبسه المرأة إلا في بيتها أو إلا أمام زوجها أو إلا في غرفة نومها، ففي هذه الحالة نقول يجوز له ذلك، حتى ولو كان هذا اللباس غير ساتر الستر الذي يجب على المرأة عندما تريد الخروج، إنما إذا كان يعلم ويعرف من خلال الواقع ومن خلال العرف ومن خلال عادات الناس وأعرافهم أن هذا اللباس ستلبسه المرأة وتخرج به أمام الناس على وجه لا يسترها، هذا لا شك أنه محرم وبالتالي لا يجوز هذا البيع.

أسئلة الدرس

السؤال الأول يقول: ما حكم بيع أشرطة الغناء؟ مع التعليل أو الدليل؟

السؤال الثاني يقول: ما المقصود ببيع السنين وما حكمه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت