فهرس الكتاب
نعم هذا ما فيه إشكال وهذا من باب التعاون على البر والتقوى وينبغي في الحقيقة تشجيع أصحاب المحلات الملتزمة بالضوابط الشرعية، وبالمقابل ينبغي أيضًا التضييق على غير الملتزمين بالضوابط الشرعية في أسواقهم وفي محلاتهم وفي معروضاتهم، يعني أنا عندما أعلم أن ذاك المحل -أوذاك السوق أو ذاك الدكان- يلتزم بالضوابط الشرعية -لا يبيع المحرمات- لا شك أن مما ينبغي ويتأكد بالنسبة لي ألا أشتري إلا منه، لا أقول: يجب ويحرم عليك أن أشتري من المكان الآخر، ولكن أقول: من باب التعاون على البر والتقوى، من باب تشجيع المنضبطين بالضوابط الشرعية، ومن باب أيضًا التضييق على المنفلتين غير المسئولين الذين لا يهمهم إلا اكتساب المال بأي وسيلة سواءً كانت بطريقة شرعية أو بطريقة محرمة لا يهمهم إلا الكسب بغض النظر عن وسائل الكسب، فهؤلاء لاشك أن الابتعاد عنهم والتضييق عليهم وربما نقول: ترك بضاعتهم تكسد من أجل أن نشجعهم هذا على الالتزام بالضوابط الشرعية، هذا لا شك أنه أمر مشروع ومطلوب من كل مسلم.
الأخ الكريم من تونس يقول: ما الحكم إذا باع شخص بضاعة شخص آخر بدون إذنه؟ ويمثل ببيع الزوج بضاعة زوجته بدون إذنها؟ هل يصح هذا يا شيخ؟
هذا هو الفضولي الذي تحدثنا عنه، هذا هو الفضولي الذي يبيع ملك غيره بغير إذنه، الفقهاء اختلفوا في هذا:
-بعضهم يقول: لا يجوز، لا يصح مطلقًا والبيع يعتبر باطلًا.
-وبعض الفقهاء قالوا: لا.. ننظر في إذن المالك الحقيقي، فنجعل البيع موقوفًا حتى نتأكد من المالك الحقيقي هل يأذن ويجيز هذا البيع أو لا يجيز؟ إذا لم يجزه فلا يصح عند الجميع.