فهرس الكتاب
إذا كان الزيادة مما يتغابن فيه الناس عادة، هذه عبارة الفقهاء، ما معناها؟ معناها أنه جرى العرف أن هناك فروق في الأسعار بين المحلات، هذا مثلًا يبيع الكتاب بعشرين وذاك يبيعه بثلاثة وعشرين أو باثنين وعشرين أو ربما بخمسة وعشرين، يعني بهذه الحدود، وجرى أعراف الناس أن فيه فروق في الأسعار بين المحلات بهذه الحدود، فهذا يتغابن فيه الناس عادة، ليس من حقي إذا اشتريت كتاب من مكتبة بعشرين ريال ووجدته يبيع في المكتبة الثانية بثمانية عشرة ريال أن أرده وأقول لا أنا وجدته بثمانية عشر ، لأن هذا يتغابن فيه الناس عادة، إنما إذا وجد غبن فاحش ، ما معنى غبن فاحش؟ يعني أنا اشتريت الكتاب بعشرين ووجدته يباع بعشرة، نفس الكتاب ونفس الطبعة ونفس الورق ونفس ونفس.. أو أني اشتريت سلعة أخرى قلم حاسب ثوب أثاث قطع ثلاجة فرن.. إلخ، نفس النوعية نفس الماركة نفس الجودة ونفس المواصفات وهذا يبيعها بخمسائة بينما ذا يبيعها بثلاثمائة أو يبيعها هذا بألف وذاك يبيعها بخمسائة أو هذا يبيعها بألفين وهذا بألف، الفرق واضح الآن، فيه غبن فاحش، في الغبن الفاحش من حقي الخيار شرعًا.
الأخت الكريمة من المغرب الحقيقة لفتت إلى أمر مهم يا شيخن، تقول: بعض الأسواق الكبيرة تحتوي على أشياء كثيرة محرمة، فهل الشراء منها مشروع؟ يعني قد يشتري الإنسان أشياء ليست محرمة، لكن شراؤه منها إعانة على تلك الأسواق؟.